جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب توحدان جهودهما لإدماج اللاجئين

دبريس
تم، أمس الجمعة بالرباط، توقيع بروتوكول اتفاق بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، يهدف إلى إدماج اللاجئين، وذلك بحضور شخصيات من المجالات الدبلوماسية والمؤسساتية والأكاديمية.
ويطمح بروتوكول الاتفاق، الذي تم توقيعه خلال حفل رسمي نظم بالحرم الجامعي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين تحت شعار “إلى أن يصبح الجميع في أمان”، إلى تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجالات التعليم، والإدماج الأكاديمي، والبحث العلمي، والابتكار.
ومن خلال هذا التعاون، تؤكد المؤسستان قناعة مشتركة مفادها أن الولوج إلى التعليم والمعرفة والفرص يشكل رافعة أساسية للإدماج والاستقلالية بالنسبة للاجئين، وتعزيز جسور التعاون بين الوسط الأكاديمي والمنظمات الدولية والسلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل بلورة استجابات ملائمة للتحديات المرتبطة بالنزوح القسري.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، أن الجامعة تضع، من خلال هذا التعاون، قدراتها الأكاديمية والعلمية والابتكارية في خدمة تعزيز إدماج اللاجئين، لا سيما من خلال التعليم والبحث وتقاسم المعرفة.
وأبرز أنه ” في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، نؤمن بأن التنمية البشرية تمر عبر توسيع فرص التعلم والبحث والمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية”، مشيرا إلى أن الشعار الذي اختارته الأمم المتحدة هذا العام للاحتفال باليوم العالمي للاجئين يعكس رسالة الجامعة في إعادة “القدرة للأفراد ليكونوا صناع مصيرهم بأيديهم”.
كما أشار السيد الهبطي إلى مختلف المبادرات البحثية المتعلقة بالنزوح القسري والإدماج وتعليم الفئات الهشة، والتي تم إنجازها في إطار تعاون جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
من جانبها، أشادت الممثلة المساعدة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب، موريل جورامي، بالالتزام الراسخ للمملكة لفائدة حماية اللاجئين وإدماجهم، لافتة إلى أن “هذه المبادرة تندرج في إطار الدينامية التي أطلقتها الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع الإدماج والولوج إلى الحقوق الأساسية وتعزيز التعايش المشترك في صلب العمل العمومي”.
وأبرزت أن المغرب عزز، من خلال مقاربة قائمة على التضامن وتقاسم المسؤولية واحترام الكرامة الإنسانية، مكانته كأرض للاستقبال والفرص بالنسبة للاجئين عبر تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والاقتصاديين والجمعويين”، مشددة على أهمية إشراك كافة الأطراف المعنية من أجل توسيع فرص الدراسة والعمل.
وتميز حفل توقيع بروتوكول الاتفاق بتنظيم جلسة نقاش تحت عنوان “صوت اللاجئين: مسارات وفرص بالمغرب”، تقاسم من خلالها عدد من اللاجئين مساراتهم وتجاربهم بتقديم شهادات ملهمة، مع التعبير عن امتنانهم وشكرهم للمغرب والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على دعمهما.
وأتاح هذا الحفل المنظم في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للاجئين، والذي يتزامن مع الذكرى الـ75 لاتفاقية جنيف لسنة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، تسليط الضوء على دور التعليم والتعاون متعدد الأطراف في تعزيز إدماج الأشخاص اللائجين.



