أخر الأخبارالمجتمع

الدار البيضاء-سطات: تنظيم المنتدى الجهوي الأول حول منظومة التربية والتكوين

دبريس

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، المنتدى الجهوي الأول حول منظومة التربية والتكوين تحت شعار “جهة الدار البيضاء-سطات: قاطرة المدرسة المغربية الجديدة، تقييم الحصيلة واستشراف رهانات ما بعد 2026”.

ويندرج هذا المنتدى الجهوي في إطار مواصلة تنزيل أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويأتي هذا اللقاء أيضا في مرحلة مفصلية تتزامن مع اقتراب استكمال تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، بهدف تقييم حصيلة الإصلاحات المنجزة واستشراف رهانات المرحلة المقبلة، على ضوء تقرير “المدرسة الجديدة” الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

ويروم المنتدى، على الخصوص، بلورة رؤية جهوية تشاركية لما بعد 2026، تقوم على تقييم المنجزات والإكراهات، مع تعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

كما يهدف إلى دعم إدماج التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية، وتطوير آليات الحكامة التربوية وتعزيز الاستقلالية التدبيرية للمؤسسات التعليمية.

وفي تصريح للصحافة بالمناسبة، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، محمد ديب، أن هذا المنتدى يشكل “محطة فارقة” في مسار تنزيل إصلاح المنظومة التربوية على المستوى الجهوي.

وشدد على أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاستجابة العملية للرهانات المرتبطة بتنزيل القانون الإطار وخارطة الطريق الإصلاحية، مبرزا أن الهدف يكمن في جعل المدرسة العمومية فضاء قادرا على الاستجابة لانتظارات الأسر وإعداد التلاميذ بالكفايات اللازمة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

كما أبرز السيد ديب أن المنتدى يعتمد مقاربة تشاركية من خلال إشراك الأطر التربوية والسلطات المحلية والشركاء من المجتمع المدني والقطاع الخاص، معتبرا أن “قضية التعليم هي شأن مجتمعي يهم الجميع”.

وأشار كذلك إلى أن محاور النقاش تركز بشكل خاص على الجوهر البيداغوجي والحكامة والرقمنة وتطوير التعليم الأولي، موضحا أن التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء ستترجم إلى مخططات عمل ميدانية للمرحلة التالية من الإصلاح.

من جهته، أكد مدير مناهج التعليم الابتدائي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الحسين زطيط، أن هذا المنتدى يشكل محطة للتقييم تروم الوقوف على حصيلة المنجزات وتثمين المكتسبات المحققة وتحديد الإكراهات التي تعيق تطوير بشكل أكبر المنظومة التربوية.

وأوضح أن هذه المقاربة تهدف إلى تحليل النتائج المحققة قصد استثمار التجارب وتوظيفها في استشراف الآفاق المستقبلية، بما يساهم في تحسين أداء المنظومة التربوية والاستجابة لتطلعات وانتظارات المجتمع المتعلقة بالمدرسة العمومية.

وأشار إلى أن هذه المنتديات الجهوية نظمت على مستوى مختلف الأكاديميات الجهوية بالمملكة، باعتبارها فرصة لجمع مختلف الفاعلين والشركاء حول نقاش مفتوح بشأن الإصلاحات وسبل تعزيز جودة المنظومة التربوية.

وتوزعت أشغال المنتدى على جلسة عامة خُصصت لعرض الحصيلة الجهوية لخارطة الطريق 2022-2026، إضافة إلى مداخلات علمية تناولت التحولات والتحديات المستقبلية للمدرسة المغربية.

كما يتضمن برنامج المنتدى تنظيم عشر ورشات موضوعاتية تهم مجموعة من القضايا التربوية ذات الأولوية، من بينها، الممارسات الصفية والمقاربات البيداغوجية الحديثة، والتعليم الأولي، والتربية الدامجة، ومحاربة الهدر المدرسي، والتحول الرقمي، وانفتاح المدرسة على محيطها.

وعرفت هذه التظاهرة الجهوية مشاركة أكثر من 300 فاعل وشريك يمثلون مختلف مكونات المنظومة التربوية، من مسؤولين تربويين وإداريين، ومديري المؤسسات التعليمية، وأساتذة، وممثلين عن الجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى