فن و ثقافة

انطلاق الدورة الـ 17 للمهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة بالرباط

دبريس

انطلقت، اليوم الثلاثاء بالرباط، فعاليات الدورة الـ 17 للمهرجان الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة، تحت شعار “الفن يجمعنا والتنوع يحفزنا”.

وتأتي هذه الدورة من المهرجان، الذي تنظمه جمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة، في سياق مواصلة ترسيخ هذا الموعد الثقافي والفني والحقوقي، باعتباره فضاء سنويا يلتقي فيه الإبداع بالفعل الترافعي، وتتقاطع فيه الفنون مع النقاش المجتمعي والسياسي حول قضايا الإعاقة والكرامة والحق في المشاركة الكاملة.

وتشكل هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 10 ماي الجاري، مناسبة لتجديد النقاش حول العلاقة بين الإبداع والحق في الولوج الشامل، مع التركيز على الأعمال والحلول التي تنحاز لقيم المساواة والإنصاف، وتمنح لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة موقعا مركزيا داخل المشهد الثقافي الوطني، كجزء لا يتجزأ من الهوية المغربية المتعددة والمنفتحة.

وفي كلمة بالمناسبة، قالت ممثلة وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حياة التدميري، إن دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، أو ذوي الهمم، سيمكنهم من إبراز طاقاتهم وتقوية قدراتهم، معتبرة أن النجاحات التي بصموا عليها خلال مشاركتهم في الألعاب البارالمبية الأخيرة، وفوزهم بميداليات ثمينة، لدليل ملموس على ذلك.

ونوهت، في هذا الصدد، بالمجهودات المبذولة من طرف الجمعية المنظمة والشركاء، وبالدور الذي تقوم به الأطر والكفاءات المشرفة على البرنامج في دعم وتأطير المشاركين، مع التأكيد على أن المغرب يتوفر على طاقات كبيرة يتم إبرازها من خلال مثل هذه المبادرات.

من جانبه، سجل رئيس المهرجان وجمعية التعاون الثقافي ومساندة ذوي الإعاقة، عبد العزيز الخودالي، أن هذا المهرجان ليس مجرد تظاهرة ثقافية، بل هو مشروع مؤسساتي متكامل يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والثقافي للأشخاص في وضعية إعاقة، وربط التكوين بالإبداع كآلية للتمكين، فضلا عن تحويل الفن إلى رافعة للتمكين والتنمية.

وأضاف أن تنظيم هذا المهرجان يأتي في سياق وطني ودولي يعزز مكانة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، كما يندرج ضمن التزامات المملكة المغربية وانخراطها الفعلي في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بما يكرس مبدأ المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص، والولوج إلى الثقافة والفن كحق أساسي.

من جهته، أشار رئيس مقاطعة يعقوب المنصور، عبد الفتاح العوني، إلى أن هذا الحدث يشكل مناسبة للاحتفاء بالإبداع والتميز، وإبراز الطاقات والقدرات التي يزخر بها المشاركون، فضلا عن كونه فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين والمهتمين بهذا المجال.

واعتبر أن هذه التظاهرة تمثل محطة إنسانية وثقافية متميزة، تعكس قيم التضامن والتكافل، وتؤكد أهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة، باعتبارهم فاعلين أساسيين في بناء مجتمع منصف ومتضامن.

بدوره، اعتبر عمران بن صالح الرحبي، عن سلطنة عمان، أن مشاركته بتجربة مسرح الأشخاص في وضعية إعاقة في هذه التظاهرة، التي نجحت دوراتها المتعاقبة في صقل مواهب هذه الفئة، تشكل تجسيدا فعليا للتبادل الثقافي والفني بين مختلف البلدان المشاركة.

أما عبد الله الحنيطي، عن المملكة الأردنية الهاشمية، فقد نوه بالشراكة النوعية التي تجمع هذا المهرجان بمختلف الجهات الداعمة، والتي أسهمت في ترسيخ مكانته كجسر للتعاون الثقافي والإنساني، معتبرا أن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة يشكل مسؤولية مجتمعية وإنسانية متكاملة، تستوجب مواصلة الجهود من أجل إدماجهم في المجتمع وتعزيز أدوارهم كأفراد فاعلين ومنتجين.

وتميز حفل الافتتاح بعرض فيديو توثيقي لأبرز محطات الدورات السابقة من المهرجان، إلى جانب تقديم فنانين في وضعية إعاقة لعروض فنية متنوعة، فضلا عن تقديم ضيوف المهرجان الأجانب دروع تذكارية للجهات المنظمة، تقديرا لدورها في تحويل المهرجان إلى منصة دولية للتبادل الثقافي والإنساني العابر للحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى