المغرب-لوكسمبورغ: علاقات اقتصادية في تطور مستمر

دبريس
أكد وزير الاقتصاد والمقاولات الصغرى والمتوسطة والطاقة والسياحة في لوكسمبورغ، ليكس ديلس، أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب ولوكسمبورغ تشهد تطورا مستمرا، رغم أنها لم تبلغ بعد كامل إمكاناتها.
وأوضح السيد ديلس، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدينامية تستند إلى تكامل واضح بين الاقتصادين، حيث يرسخ المغرب موقعه كمنصة للولوج إلى الأسواق الإفريقية، في حين يضطلع لوكسمبورغ بدور بوابة نحو أوروبا ومركز مالي.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بشأن آفاق تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية، مؤكدا أنها واعدة وترتكز أساسا على تكثيف المبادلات بين المقاولات، لا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تحسين استثمار آليات التعاون القائمة، سواء كانت مؤسساتية أو اقتصادية أو مالية.
وأضاف أن التحدي خلال السنوات المقبلة سيتمثل أساسا في تحويل الفرص المحددة إلى مشاريع مهيكلة ومستدامة، يقودها فاعلون اقتصاديون منخرطون ويتم مواكبتهم على المدى الطويل، مشيرا إلى أن هذا هو بالضبط النهج البراغماتي، الموجه نحو تحقيق نتائج ملموسة، الذي يطبع التعاون بين المغرب ولوكسمبورغ.
وفي ما يتعلق بالبعثة الاقتصادية اللوكسمبورغية رفيعة المستوى المرتقبة بالمغرب ما بين 4 و7 ماي المقبل، أكد السيد ديلس، الذي سيقود هذا الوفد المكون من عشرين مقاولة تنشط في مختلف القطاعات، أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل أساسا في تعزيز الروابط القائمة بين المقاولات اللوكسمبورغية والمغربية، وتشجيع إقامة علاقات مباشرة ومحددة وذات جودة بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يتيح إرساء إطار ملائم لإطلاق شراكات ملموسة.
وأضاف أن هذه البعثة تهدف أيضا إلى تحديد فرص جديدة للاستثمار والتعاون، خاصة في القطاعات التي تعرف نموا قويا، مثل البنيات التحتية والصناعة والتكنولوجيا أو الخدمات، حيث تبرز بشكل واضح أوجه التكامل بين المنظومتين الاقتصاديتين.
وأوضح الوزير أنه، بشكل ملموس، يتعلق الأمر بتعزيز الشراكات بين المقاولات، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يفضي إلى إنجاز مشاريع مشتركة محدثة للقيمة، دون التركيز على قطاع بعينه، مؤكدا أن الهدف هو تحويل المبادلات الثنائية إلى تعاون مستدام، قائم على تكامل الاقتصادين وموجه نحو تحقيق نتائج ملموسة.
وشدد السيد ديلس، في هذا السياق، على أن الرهان الأساسي يكمن في مرحلة ما بعد البعثة، حيث يتمثل الطموح في وضع أسس تتبع منظم، بالاعتماد خاصة على مكتب لوكسمبورغ للتجارة والاستثمار بالدار البيضاء، وعلى الشركاء المؤسساتيين من قبيل غرفة تجارة لوكسمبورغ، وذلك بهدف رفع قيمة المبادلات التجارية.


