هبة العيدي، محامية متمرسة في خدمة الجالية المغربية بالخارج بكندا

دبريس
تمثل هبة العيدي، المحامية الشابة والمتمرسة بأحد مكاتب المحاماة في كيبيك، باقتدار، الجيل الصاعد من المغاربة المقيمين في كندا، بفضل انخراطها لفائدة الجالية المغربية وتشبثها القوي بوطنها الأم.
تزاول هبة، ابنة مدينة فاس، هذه المهنة في مكتب (RB) للمحاماة، وتتخصص أساسا في المنازعات المدنية والتجارية. في مونتريال، ترعرعت هذه المحامية المتخصصة في قانون الشغل، والتي نجحت في الدمج بين بيئتين ثقافيتين مختلفتين دون أن تحيد عن مسارها.
في حديث خصت به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تقول المحامية البالغة من العمر 26 سنة: “شعرت دائما برابط قوي تجاه المغرب، كما كنت أدرك التحديات التي قد يواجهها أحيانا المغاربة الذين نشأوا في الخارج حين يتعلق الأمر بربط الصلة مع بلدهم”.
وتضيف: “من هذا المنطلق، قمت، حين كنت في سن الثانية والعشرين، بإطلاق مبادرة “المغرب بهدف” (Morocco with Purpose)، التي تروم توفير فضاء مهيكل يتيح لمغاربة العالم، وخاصة الذين ترعرعوا في الخارج، تجديد الصلة مع المغرب ومؤسساته وثقافته والفرص التي يتيحها”.
ومنذ سنة 2021، تم تنظيم أربع دورات من هذه المبادرة الرائدة في المغرب، بمشاركة أزيد من 150 شابا وشابة من أكثر من 20 دولة.
توضح هبة، التي يحظى مشروعها بدعم كبير حاليا، أن الأمر يتعلق بـ”إقامة ثقافية وفكرية تتخللها لقاءات، لا سيما في البرلمان، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، والجامعة الدولية بالرباط، وكذا مع صناع القرار في القطاعين العام والخاص”.
وخلال الدورة الثالثة للبرنامج، تم إطلاق جائزة لشباب مغاربة العالم، بهدف تسليط الضوء على الشباب الذين يساهمون في تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب في مجالات ريادة الأعمال والثقافة والابتكار.
وذكرت المحامية بأنه تم كذلك، في إطار هذه المبادرة، “إنتاج فيلمين وثائقيين (…) يسلطان الضوء على مسارات شباب مغاربة نشأوا خارج أرض الوطن. كما جمع المشروع عددا من صناع المحتوى المغاربة في إطار هذه المبادرة المخصصة للجالية المغربية في الخارج”.
وتابعت هبة بالقول: “مؤخرا، أطلقنا بودكاست +المغرب بهدف+، الذي يفسح المجال أمام شخصيات ملهمة لمشاركة مساراتها ورؤاها لمغرب اليوم والغد”.
وبالنسبة لهذه الشابة المغربية الطموحة، فإن الهدف خلال سنتي 2026-2027 يتمثل في تحويل أسبوع الإقامة الثقافية لبرنامج “المغرب بهدف” إلى أول تظاهرة للكفاءات المغربية الشابة عبر العالم، تضم شباب المهجر المتراوحة أعمارهم بين 20 و35 عاما، وإدماج منتدى يجمع المستثمرين الدوليين ورجال الأعمال والكفاءات الدولية، بهدف إنشاء جسور ملموسة بين شباب الجالية والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين في المغرب.
وبمناسبة ذكرى الثامن من مارس، تؤكد هبة: “رسالتي إلى النساء المغربيات ونساء العالم بسيطة: أضحت للمرأة، أكثر من أي وقت مضى، مكانتها اللائقة في المجتمع”.
وتضيف: “بدءا بالتعليم، انطلاقا من المدرسة. وحتى عندما لا يكون الطريق سهلا، لا ينبغي أبدا للمرأة المغربية أن تتردد في الإبداع، وفي شغل المكانة التي تليق بها. وخلصت إلى أن المرأة المغربية يجب أن تتحلى بالجرأة من أجل المضي قدما وإسماع صوتها. إذ أن المجتمع في حاجة إلى ذكائها ورؤيتها وريادتها.



