أخر الأخبارالمجتمع

مجلس مدينة الدار البيضاء يصادق بالإجماع على جيل جديد من عقود النظافة برؤية قائمة على النتائج والعدالة المجالية

دبريس

تمت المصادقة بالإجماع خلال دورة فبراير على دفتر التحملات الجديد المتعلق بتدبير قطاع النظافة والنفايات المنزلية، في تحول نوعي يهم أحد أبرز الاختصاصات الذاتية للجماعة. ويؤسس هذا المشروع لمرحلة جديدة قوامها الانتقال من منطق تدبير الوسائل إلى منطق الالتزام بالنتائج، بما يواكب تطلعات الساكنة نحو مدينة أنظف وأكثر استدامة، ويعزز الثقة في قدرة المؤسسات المنتخبة على إرساء حكامة فعالة في مرفق حيوي يمس الحياة اليومية للبيضاويين والبيضاويات.

المشروع الجديد، الذي وصف بكونه “جيل التغيير” في قطاع النظافة، لا يقتصر على كونه عقدا تقنيا، بل يجسد رؤية متكاملة ترتكز على الصرامة والشفافية والعدالة المجالية. فقد تم التنصيص على التزام صارم بتحقيق النتائج، حيث لن يُكتفى بتوفير الشاحنات والآليات، بل سيحاسب المفوض له على مستوى نظافة الشوارع وجودة التدخلات واحترام الآجال، بما في ذلك جمع النفايات الهامدة والضخمة في أقل من 12 ساعة. كما تم إدراج نظام معلوماتي متطور يعتمد تقنيات GPS وRFID لتتبع مسارات الشاحنات وعمليات غسل الحاويات في الزمن الحقيقي، مع إلزامية احترام المعايير البيئية والتقنية المعمول بها (Euro 6 أو ما يعادلها). وفي بعد اجتماعي غير مسبوق، ألزم دفتر التحملات الشركات باقتراح آلية لتأطير وإدماج الهباشين ضمن منظومة الجمع، بما يضمن كرامتهم ويحولهم إلى فاعلين مندمجين في الاقتصاد المنظم.

وتعزيزا للعدالة المجالية، تم إقرار برامج عمل تراعي خصوصيات مختلف المناطق، من أزقة المدينة العتيقة إلى القطب المالي والأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل الهراويين، بما يضمن حق كل ساكن في بيئة سليمة. كما تم الرفع من تمثيلية المنتخبين في لجان تتبع تنفيذ العقود إلى 32 عضوا، بواقع أربعة منتخبين عن كل عقد من العقود الثمانية، بما يعزز الرقابة الشعبية المباشرة. وشملت التعديلات أيضا اعتماد التعريف القانوني للنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها وفق القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، مع استثناء النفايات الطبية والصناعية من نطاق العقد، وإدراج سوق الجملة للخضر والفواكه ضمن مجال الخدمات بعد موافقة وزارة الداخلية، وحذف المحور المرتبط بكأس العالم 2030. كما تم التنصيص على تطبيق مبدأ الأفضلية الوطنية، مع اشتراط أن يكون 51 في المائة من رأسمال الشركة المحدثة في حوزة الرأسمال الوطني، وإقرار ضمانة خاصة لإنجاز الاستثمارات طيلة مدة العقد.

ومن بين المستجدات البارزة أيضا، منع إنجاز الاستثمارات عن طريق الكراء وحصرها في التمويل الذاتي أو القروض مع إلزامية تملكها قبل نهاية العقد، وإجراء جرد سنوي لأملاك الرجوع وتقييدها ضمن محاسبة الشركة المفوض لها، مع تصنيف المستودعات ومراكز التحويل كأملاك رجوع تؤول ملكيتها مجانا إلى الجماعة عند انتهاء العقد. كما أُلزم المفوض له بتحصيل مستحقات كبار منتجي النفايات تحت إشراف محصل الجماعة وتحويلها كاملة، ومنع ترك المياه الناتجة عن غسل الحاويات في الشارع العام، وتنظيم عمليات الغسل بحيث يتم إنجاز 80 في المائة منها ليلا، وتحديد السرعة القصوى للآليات تحت طائلة الغرامة، ومنع استغلال النفايات الخضراء أو تثمينها دون قرار من الجماعة، وإلغاء الحاويات تحت الأرضية مع إعادة استغلال ما تقرر الإبقاء عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى