
دبريس
أكد المحلل السياسي البرازيلي، فابيو ألبيرغاريا دي كيروز، أن نجاح كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، التي استضافها المغرب، يعد تكريسا للريادة القارية للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السيد دي كيروز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “كأس إفريقيا للأمم ليست حدثا معزولا، بل هي تتويج للريادة القارية التوحيدية للمغرب، الذي لم يتوان عن تعزيز الحوار الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب بفضل قوته الناعمة”.
وأضاف أن المغرب حرص باستمرار، بقيادة جلالة الملك على توطيد مكانته كفاعل رئيسي في خدمة تنمية إفريقيا وازدهار شعوبها.
وسجل السيد دي كيروز أن المملكة قامت، خلال السنوات الأخيرة، بمبادرات ملموسة وفعالة تجاه عمقها الإفريقي، مضيفا أن من سمات دورها الريادي الاستثمار في بناء شراكات قوية ومستدامة مع الدول الإفريقية الشقيقة وتقاسم خبراتها ومعارفها.
وتابع الخبير أن “هذه المقاربة البراغماتية تساهم اليوم في بروز إفريقيا أكثر اندماجا، حيث تضطلع الرياضة بدور طليعي”.
وفي معرض إشادته بالتنظيم الناجح جدا لهذه المنافسة الكروية، أشار إلى أن “كان 2025” ستترك، دون أدنى شك، إرثا مستداما للمغرب ولإفريقيا.
وأوضح أن “هذه المنافسة تكتسي قيمة رمزية قوية باعتبارها رابطا للاندماج عبر الرياضة واحتفاء بالتنوع الثقافي للقارة، مما يعزز التقارب التاريخي والإنساني والثقافي بين البلدان الإفريقية ويوطد وحدة المصير، تحت القيادة المغربية”.
وبحسب المحلل البرازيلي، فإن “كان 2025” لها أيضا أثر هيكلي لكونها تحفز تطوير بنية تحتية حديثة وتشجع تنمية شاملة، تماشيا مع الطموحات الإفريقية للتحديث والاندماج، كما تعزز دور المغرب المحوري كمنصة استراتيجية بين مختلف مناطق إفريقيا، بفضل محرك قوي هو الرياضة.
وفي معرض تطرقه للأحداث التي واكبت المباراة النهائية لهذه البطولة، اعتبر السيد دي كيروز أن “القادة الكبار يتميزون في اللحظات الصعبة”، مضيفا أن جلالة الملك أكد، من خلال بلاغ الديوان الملكي، أن الأخوة البين-إفريقية ستستعيد مكانتها الطبيعية بمجرد تراجع حدة الانفعالات.
وخلص إلى أن هذه الرؤية الملكية تعكس خيار المغرب الراسخ الذي يتخذ من تعزيز الأخوة والتضامن والاندماج الإفريقي ركيزة لخدمة وحدة ورفاهية شعوب القارة.



