50 ألف فرصة شغل سنوياً: السعدي يكشف خارطة طريق النهوض بالاقتصاد الاجتماعي بالعالم القروي

دبريس
كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، عن استراتيجية حكومية تهدف إلى رفع مساهمة قطاع الاقتصاد الاجتماعي في الناتج الداخلي الخام الوطني إلى 8 في المائة في أفق سنة 2035. وأكد المسؤول الحكومي، ضمن وثيقة يتوفر موقع القناة الثانية على نسخة منها أن هذه الخطة تسعى إلى إحداث 50 ألف منصب شغل جديد سنويا، ستوجه خصيصا لفائدة الشباب والنساء، لاسيما بالعالم القروي.
وأوضح كاتب الدولة، في معرض جوابه على السؤال الكتابي للنائب الحركي نبيل الدخش، أن تنزيل هذه الاستراتيجية سيفرز انعكاسات إيجابية متعددة الأبعاد. فعلى المستوى الاقتصادي، ستعمل الخطة على تشجيع المقاولة الاجتماعية كآلية مبتكرة لإنتاج الثروة المحلية. أما اجتماعيا، فتستهدف الاستراتيجية تحسين ظروف عيش العاملين في القطاع عبر تعميم التغطية الاجتماعية وإدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة. وترابيا، سترسخ هذه الخطوة البعد المجالي عبر إدراج مخرجاتها في مخططات التنمية الجهوية، مما سيساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية من خلال تثمين الموارد المحلية.
وترتكز هذه الاستراتيجية الجديدة، حسب المراسلة ذاتها، على ثلاث دعامات أساسية، تتمثل في إعطاء دفعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال إدماج فاعلين جدد، وهيكلة الفاعلين الحاليين ومواكبتهم عبر استغلال المؤهلات المتاحة على الصعيد الترابي، فضلا عن تنويع مجالات التدخل والاستجابة للتحديات الجديدة التي تواجه البلاد. ولتحقيق ذلك، حددت كتابة الدولة ستة محاور أفقية للعمل، تشمل توفير آليات الحكامة الجيدة، وتعزيز الترسانة القانونية المؤطرة للقطاع، ووضع آليات لليقظة والتتبع. كما تروم الوزارة العمل على رصد مصادر لتمويل أنشطة القطاع، ومأسسة الشراكة والتعاون والتنزيل الترابي للبرامج والمشاريع التنموية، مع تعميم الحماية الاجتماعية للعاملين.
وجاءت هذه المخرجات، وفق المصدر ذاته، تتويجا لعملية إعداد تشاركية انخرطت فيها كتابة الدولة مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص، والمؤسسات الترابية، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي التعاونيات والمقاولات الاجتماعية. واعتمدت المنهجية المتبعة على تنظيم لقاءات تشاورية جهوية لتشخيص وضعية القطاع واستطلاع انتظارات الفاعلين، وعقد ورشات موضوعاتية وطنية همت الجوانب الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والبيئية.
وأشار الوزير إلى أنه تم إشراك مجالس الجهات في مراحل إعداد خارطة الطريق الجهوية لضمان التقائية تدخلات الدولة مع حاجيات التنمية المحلية، مع الاستئناس بالتجارب الدولية الرائدة من خلال اتفاقيات تعاون خاصة مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD). وخلص كاتب الدولة إلى أن هذه الاستراتيجية تندرج ضمن السياسات العمومية الرامية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية منصفة ومستدامة، عبر إطار مؤسساتي وتشريعي وتمويلي حديث، تجسيدا للرؤية الملكية السامية الداعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية الاقتصاد التضامني.



