دبريس
انطلقت، مساء يوم الثلاثاء بوجدة، فعاليات الدورة السادسة لمعرض الكتاب “آداب مغاربية”، المنظمة بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق، تحت شعار “لنبدع عالما مشتركا”.
وجرى حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، المقامة بساحة الملعب الشرفي، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والرياضة (قطاع الثقافة)، وولاية جهة الشرق، ومجلس الجهة، وجامعة محمد الأول، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، فضلا عن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، إلى جانب منتخبين ومسؤولين، ونخبة من المفكرين والكتاب والمبدعين المغاربة والأجانب.
وشهد حفل الافتتاح تقديم لوحات فنية وقراءات شعرية أضفت طابعا احتفائيا بالكتاب، ومزجت بين سحر الفن وجمالية الكلمة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المعرض، محمد امباركي، أن هذا الحدث الثقافي نجح في تكريس مكانته كموعد ذي إشعاع دولي، مبرزا أن طموح هذه النسخة يتجلى في جعل الثقافة رافعة للتنمية الترابية وأداة لبناء عالم مشترك.
وأضاف أن رؤية المعرض تتماشى مع التوجهات الكبرى للمملكة، الرامية إلى تعزيز أخلاقيات الحوار وتجاوز الأجوبة الجاهزة نحو نقاشات جادة وعميقة، مشددا على مركزية “الكتاب” كشاهد على العصر وناقل للمعرفة بين الأجيال.
من جهته، اعتبر المدير الجهوي للثقافة بجهة الشرق، عبد القادر عيساوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعرض يشكل تتويجا لدينامية التنشيط الثقافي التي تشهدها الجهة، مسجلا أن الدورة الحالية تتميز بتطوير منظومتها شكلا ومضمونا، عبر انفتاح أوسع على البعد الدولي، مما يشكل مكسبا هاما للمشهد الثقافي الجهوي.
بدوره، أوضح مدير قطب التنمية بوكالة تنمية جهة الشرق، الكبير حنو، أن اختيار تيمة “إبداع عالم مشترك” يمليه السياق العالمي الراهن، مؤكدا أن التظاهرة تروم فتح نقاش بناء حول إرساء أسس عالم تسوده قيم التآخي والتعايش.
وأشار، في تصريح مماثل، إلى أن المعرض يستضيف أزيد من 100 مفكر وأديب من إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين وآسيا، مما يعكس الإقبال الدولي اللافت على هذه التظاهرة التي تلقت عشرات الطلبات من كتاب أجانب لتوقيع إصداراتهم.
وحسب المنظمين، تتضمن دورة هذه السنة، المقامة على مساحة تناهز 5000 متر مربع تضم أروقة لدور النشر ومؤسسات عمومية، وفضاءات للشباب والأطفال، وقاعات للندوات، ومقهى أدبيا، برمجة فكرية غنية تشمل 23 مائدة مستديرة لمناقشة قضايا متنوعة من قبيل “الرهان الثقافي لبناء المغرب الكبير”، و”دور الترجمة”، و”تطور الرواية والشعر الإفريقيين”، و”قضايا الهجرة والتنقلات البشرية”، فضلا عن التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على صناعة الكتاب.
وعلى غرار الدورات السابقة، يمتد الإشعاع الثقافي للمعرض “خارج الأسوار” من خلال تنظيم محاضرات ولقاءات فنية وورشات تفاعلية برحاب جامعة محمد الأول، وثانوية عمر بن عبد العزيز، والمؤسسة السجنية المحلية بوجدة، فضلا عن إقامة معرض تشكيلي لفناني جهة الشرق.
ويكرس معرض “آداب مغاربية”، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية فاتح نونبر المقبل، مكانته كمنصة للحوار الفكري والإبداعي، وموعدا يعكس تنوع المرجعيات والهويات، مما يساهم في إشعاع وجدة كعاصمة للكتاب والقراءة، وتعزيز الريادة الثقافية للمغرب في الفضاءين المغاربي والأورو-متوسطي.
