DPress.ma

وجدة:معرض يسلط الضوء على الغنى الطبيعي والثقافي لجهة الشرق

دبريس

افتتح اليوم الثلاثاء برحاب رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، معرض موضوعاتي يروم إبراز المؤهلات التراثية المتنوعة التي تزخر بها الجهة، وذلك تحت شعار “التراث الطبيعي والثقافي، رافعة لتنمية جهة الشرق”.

ويشكل هذا المعرض، المنظم على مدى ثلاثة أيام، رحلة عبر التاريخ والمجالات الطبيعية، تتيح للزوار فرصة الانغماس في الذاكرة الحية لجهة الشرق، وكذا اكتشاف غناها الأركيولوجي وتنوعها البيولوجي الممتد من المتوسط إلى المناطق الصحراوية.

وتأتي هذه التظاهرة العلمية، التي تنظمها جامعة محمد الأول بشراكة مع “جمعية الطبيعة والتراث”، و”جمعية الهضاب العليا لتثمين التراث الطبيعي والثقافي”، في إطار انخراط الجامعة في جهود تثمين الموروث المادي واللامادي، وإدماجه في مسارات البحث العلمي والتكوينات المتخصصة والندوات، إلى جانب المبادرات المتحفية، كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، أن جهة الشرق تعد منطقة غنية على المستوى الأركيولوجي والثقافي، فضلا عما تزخر به من كنوز طبيعية.

وسجل السيد زغلول أن هذا المعرض يشكل فرصة لاستقبال المواطنات والمواطنين لاطلاعهم على الاستكشافات التي تم إنجازها بهذه الجهة من المملكة، لاسيما في مجالي الأركيولوجيا والحفريات، موضحا أن هذا المعرض هو ثمرة ما يناهز 20 سنة من الأبحاث والعمل الدؤوب.

وأضاف أن من بين القطع المعروضة نقوش صخرية يعود تاريخها إلى ما بين 4000 و6000 سنة، بالإضافة إلى بعض المستحثات التي يتجاوز عمرها 80 مليون سنة، مسجلا في هذا الصدد أن الجامعة منخرطة في الوقت الراهن في مبادرات أخرى لتثمين البحث العلمي وجعله رافعة للتنمية، لاسيما في مجالي الأركيولوجيا وعلم الإحاثة (الباليونتولوجيا).

من جهته، أبرز لخضر حمزاوي، أستاذ علوم الحياة والأرض والباحث والفنان التشكيلي المتخصص في ثقافة الرحل، أن المعرض يقدم عينات مختارة من التراث المادي والطبيعي للجهة، بهدف تحسيس المسؤولين والمواطنين بأهمية الحفاظ على هذا الموروث وتعزيز جاذبيته السياحية.

من جانبه، أشار الأستاذ الجامعي المتقاعد، الحبيب بودشيش، إلى أن جهة الشرق، التي تضم أقرب واحة إلى أوروبا، تزخر بتراث طبيعي وثقافي متنوع، مبرزا أنه يمكن استثمار هذه المؤهلات في برامج تنموية لفائدة الجهة وساكنتها.

وأبرز، في هذا السياق، أنه في إطار النهوض بالسياحة الثقافية بالجهة، قامت “جمعية الطبيعة والتراث” بعدة تجارب تمثلت في استقطاب سياح مغاربة وأجانب لتقديم هذا المنتوج المتفرد، مع العمل على تحسيس الساكنة المحلية بهذا النوع الجديد من السياحة الذي يرتكز على الطبيعة والتراث.

Exit mobile version