دبريس
أبرمت وزارة الصناعة والتجارة، اليوم الخميس بمراكش، عددا من الشراكات الصناعية مع فاعلين عالميين رائدين في مجال الطيران.
وتأتي هذه الاتفاقيات، الموقعة على هامش فعاليات الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتعزيز دينامية تطوير صناعة طيران وطنية أكثر تنافسية وتكاملا وانفتاحا على الأسواق الدولية.
وهكذا، وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع شركة “آ بي إس كوتينغ” المتخصصة في معالجة سطح المعادن وتطبيق الطلاءات الوظيفية عالية الأداء، حول إحداث وحدة لمعالجة أسطح قطع غيار الطائرات، باستثمار يبلغ 18 مليون أورو، من شأنها إحداث 120 منصب شغل مباشر.
كما وقعت وزارة الصناعة والتجارة مذكرة تفاهم مع شركة “ماتيس”، تروم تطوير وحدتها الصناعية المتخصصة في تصنيع الأسلاك الكهربائية الخاصة بالطائرات، باستثمار يبلغ 16,457 مليون دولار، مع إحداث 750 منصب شغل مباشر.
وتم أيضا، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات وشركة “ميكابول للطيران والدفاع” تتوخى تطوير القدرات المرتبطة بتشغيل قطع الغيار المخصصة للطائرات والمروحيات، باستثمار يبلغ 10 ملايين أورو، وهو ما سيمكن من إحداث 80 منصب شغل مباشر.
وفي تصريح للصحافة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن الاتفاقيات الموقعة تترجم الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع الهيكلية في صناعة الطيران، لاسيما في مجال تجميع الطائرات، وهياكل الطائرات.
وأبرز الوزير أن هذه المشاريع ستسهم في الارتقاء بمستوى تطور القطاع وتعزيز الكفاءات الوطنية، موضحا أن الاتفاقيات الموقعة تشمل أيضا مجالات الابتكار، من خلال شراكات مع فاعلين عالميين رائدين، بهدف تطوير تكنولوجيات جديدة والاستفادة من الخبرات والتجارب المتقدمة على الصعيد الدولي.
وأضاف أن هذه الشراكات تهم كذلك التصنيع والهياكل، اعتمادا على الابتكار المغربي، معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا قويا على تعزيز السيادة الصناعية، ويبرهن على مستوى التطور الذي بلغه الابتكار المغربي وتقوية الصناعة الوطنية.
وفي ما يتعلق بقطاع الطيران، أشار السيد مزور إلى أن هذا القطاع يشغل حاليا حوالي 25 ألف كفاءة، مع تسجيل نمو سنوي يفوق 10 في المائة، مبرزا أن هذه الدينامية تعكس تطور منظومة صناعية معترف بها عالميا.
ويشكل معرض مراكش الدولي للطيران المنظم من طرف “جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع”، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة النقل واللوجستيك، وإدارة الدفاع الوطني، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، وبدعم من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمكتب الوطني للمطارات، والخطوط الملكية المغربية، وصندوق الإيداع والتدبير، موعدا دوليا بارزا في قطاع الطيران والدفاع والفضاء بحضور عدد من كبار مصنعي الطيران والدفاع العالميين، إلى جانب فاعلين في الصناعة المغربية.
ويقدم معرض مراكش الدولي للطيران 2026، المتواصل إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، برنامجا متنوعا يشمل عروضا جوية ومعرضا ثابتا يضم تشكيلة من الطائرات والمنصات من الجيل الجديد، إلى جانب ندوات استراتيجية ولقاءات مهنية ومباحثات رفيعة المستوى تتناول، على الخصوص، قضايا السيادة الصناعية وتأمين سلاسل القيمة والرقمنة والأنظمة المعقدة وتطوير المهارات.
