DPress.ma

مراكش: افتتاح فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الشعر المغربي

دبريس

افتتحت مساء اليوم الجمعة بمراكش، فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الشعر المغربي، بمشاركة شعراء وفنانين ونقاد مغاربة ينتمون إلى أجيال وتوجهات إبداعية متنوعة، ويمثلون مختلف جهات المملكة.

ويندرج هذا المهرجان، الذي تنظمه دار الشعر بمراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار التعاون الثقافي المشترك بين وزارة الشباب والثقافة والرياضة (قطاع الثقافة) ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، احتفاء بالتعدد اللساني والتنوع الثقافي المغربي، وبأجيال القصيدة المغربية الحديثة وحساسياتها وتجاربها، مع الانفتاح على الأصوات الشعرية الجديدة.

وتروم هذه الدورة، التي تحل فيها السعودية ومصر ضيفتي شرف، تعزيز مكانة المهرجان كفضاء للحوار والتبادل الثقافي، من خلال برنامج يجمع بين القراءات الشعرية واللقاءات النقدية والفقرات الفنية، ويتيح استحضار تجارب القصيدة المغربية وأوجه التفاعل بين مختلف أجيالها وتعبيراتها.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الكاتب العام لقطاع الثقافة، محمد بنيعقوب، أن مهرجان الشعر المغربي يجسد متانة التعاون الثقافي القائم بين وزارة الشباب والثقافة والرياضة ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف أن هذه التظاهرة تمثل محطة ثقافية تجمع مراكش والشارقة باعتبارهما منارتين ثقافيتين، وتتوج سلسلة من المبادرات التي تعزز الروابط الثقافية بين البلدين الشقيقين، مشيدا بالجهود التي تبذلها دار الشعر بمراكش، على مدى أكثر من تسع سنوات، من أجل تنشيط الفعل الثقافي وتوسيع نطاقه ليشمل مناطق حضرية وشبه حضرية وقروية.

بدوره، أشاد رئيس دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، عبد الله بن محمد العويس، بالدور الذي تضطلع به دار الشعر بمراكش في دعم الإبداع الشعري المغربي، وإتاحة الفرص أمام الشعراء الشباب لإبراز إنتاجاتهم الأدبية، إلى جانب الاحتفاء بتجارب الشعراء الرواد الذين أسهموا في تشكيل الذاكرة الشعرية المغربية.

وأكد أن هذه التظاهرة تجسد عمق التعاون والعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، مبرزا أن مدينة مراكش “غدت ملتقى لجمال الكلمة الشعرية ومحطة تحتضن المبدعين وتفتح أمامهم آفاقا للتعبير والتواصل”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز مدير دار الشعر بمراكش، عبد الحق ميفراني، أن تنوع الفضاءات المحتضنة لفعاليات المهرجان، من بينها حديقة عرصة مولاي عبد السلام، وقاعة ميدان، وفضاء المكتبة الجامعية الرقمية، يتيح توسيع نطاق التفاعل مع الشعر وتقريب هذا التعبير الإبداعي من الجمهور، مشيرا إلى أن المهرجان يشكل فضاء للحوار والتلاقي بين الشعراء والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي.

وشهد حفل الافتتاح تكريم الشاعر والمترجم والناقد إدريس الملياني، الحائز على جائزة المغرب في الإبداع الشعري مرتين، والشاعرة والكاتبة خديجة يكن، التي تكتب بالعربية والأمازيغية، إلى جانب الشاعر محمد الغيث كين، أحد رواد الشعر الحساني، وذلك تقديرا لمساراتهم الإبداعية وإسهاماتهم في إغناء المشهد الشعري المغربي.

وتخلل الحفل أيضا، برنامج شعري تضمن قراءات للشاعرة لطيفة المسكيني والشاعر السعيد التاشفيني، إلى جانب تتويج الشعراء والنقاد الفائزين في جائزتي “أحسن قصيدة للشعراء الشباب” و”النقد الشعري للنقاد والباحثين الشباب”، وذلك في إطار تشجيع الإبداع الشعري ومواكبة الكتابات النقدية المهتمة بالقصيدة المغربية.

واختتمت الأمسية بحفل فني أحياه الفنانان فؤاد الزبادي ولمياء الزايدي، بمرافقة فرقة “أصيل” للموسيقى بمراكش، برئاسة الفنان عزالدين دياني، حيث تفاعل الحضور مع فقرات موسيقية جمعت بين الأداء الطربي والألوان الغنائية المغربية، في أجواء فنية احتفت بتلاقي الشعر والموسيقى.

ويتضمن برنامج هذه الدورة المقامة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري بعدد من الفضاءات بالمدينة الحمراء، تنظيم لقاءات حوارية وقراءات شعرية بمشاركة شعراء ونقاد وباحثين من المغرب والسعودية ومصر، إلى جانب فقرات تمزج الشعر بالموسيقى والكوريغرافيا، وتوقيع إصدارات شعرية ونقدية، وتنظيم محاورات مع المكرمين، فضلا عن توزيع شواهد المشاركة على خريجي ورشات الكتابة الشعرية.

Exit mobile version