DPress.ma

مديرية الوثائق الملكية تصدر كتابا بعنوان “الدولة العلوية الشريفة والتساكن بين الأديان من خلال الوثائق الملكية” من تأليف بهيجة سيمو

دبريس

صدر عن مديرية الوثائق الملكية كتاب فاخر بعنوان “الدولة العلوية الشريفة والتساكن بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”، من تأليف الأستاذة بهيجة سيمو.

وذكرت المديرية، في بلاغ لها، أن هذا الكتاب هو ثالث إصداراتها التي تتجاوز في دلالتها البعد الوثائقي المحض، لتترجم بعض التوجهات الكبرى للدولة المغربية، وتستحضر قضايا آنية.

وأبرزت أن هذا الإصدار يأتي في سياق سلسلة بدأت بكتاب “البيعة: ميثاق مستمر”، الذي تناول مؤسسة البيعة باعتبارها أسا من أهم الأسس التي يقوم عليها الحكم في الدولة المغربية وصدر متزامنا مع وضع دستور جديد للمملكة المغربية سنة 2011، ثم كتاب “الصحراء المغربية من خلال الوثائق الملكية”، الذي أبرز ممارسة السيادة المغربية على أقاليمه الصحراوية، وصدر في غمرة الحديث عن مبادرة الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء المغربية منذ سنة 2007 .

وأشارت المديرية إلى أن المؤلف الجديد يعالج موضوعًا ثالثًا يتصل بإحدى خصوصيات الدولة المغربية وبأحد الأسئلة التي تكتسب راهنيتها من التحولات التي يعرفها العالم اليوم، وهو موضوع التساكن بين الأديان، كما تكشف عنه الوثائق الملكية عبر مراحل مختلفة من تاريخ الدولة العلوية، مسجلة أنه “لا غرابة في أن يصدر الكتاب متزامنا مع المؤتمر العالمي لتعزيز الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات في مكافحة خطاب الكراهية الذي نظمه المغرب والأمم المتحدة في شتنبر 2026”.

ووفقا للمصدر ذاته، تكمن أهمية هذا الإصدار الجديد في كونه يتيح قراءة العلاقة بين الدولة المغربية والتنوع الديني من خلال وثائق أصلية، تكشف عن ممارسات ومواقف وأشكال من التفاعل مع الجماعات الدينية المختلفة، وتضعها في سياقها التاريخي والمؤسساتي، علما أن الإصدار الجديد لا يقدم وثائق متفرقة فحسب، وإنما يسعى إلى بناء سردية تاريخية عن أحد العناصر المميزة للحكم بالمغرب والمتعلقة بتدبير التعدد والحوار بين الأديان.

وبهذا المعنى، تبدو الإصدارات الثلاثة، رغم اختلاف موضوعاتها، مترابطة في اختيارها لقضايا تتصل باستمرارية الدولة المغربية وببعض ثوابتها في علاقتها بالمجتمع وبالمجال وبالعالم، مع اعتماد الوثيقة الملكية مدخلًا أساسيًا لإبراز هذه الأبعاد.

ويجمع الكتاب بين دفتيه مختارات من الوثائق المحفوظة في مديرية الوثائق الملكية والتي تغطي الفترة الممتدة ما بين بدايات الدولة العلوية الشريفة منذ ثلاثينيات القرن السابع عشر إلى عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أي على امتداد ما يقارب من أربعة قرون.

ويتكون هذا الكتاب من جزأين يضمان 212 وثيقة، تتوزع بين الظهائر والرسائل السلطانية الموجهة إلى الولاة والعمال وملوك الدول الأجنبية والكرسي الرسولي بالفاتيكان، إضافة إلى الاتفاقيات والقرارات الوزارية المتعلقة بتنظيم أوضاع الجماعات اليهودية والمسيحية بالمغرب.

Exit mobile version