دبريس
أكدت مدن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، خلال لقاء احتضنته مدينة طنجة، اليوم الثلاثاء، في إطار الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، التزامها بدينامية بناء جيل جديد من المرافق العمومية المحلية.
وأبرز المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي نظمته الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات بشراكة مع جماعة طنجة، ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة فرع الشرق الأوسط وغرب آسيا، ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بإفريقيا، والمركز الدولي للتنمية المحلية والحكم الرشيد، الدور المحوري لمدن المنطقة في مواجهة التحديات الحضرية، ولا سيما تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية والضغوط الديموغرافية، مع التأكيد على مساهمتها في بناء مرافق عمومية شاملة ومبتكرة ومستدامة.
وشكل هذا النقاش التفاعلي، الذي جمع مسؤولين محليين من بلدان منطقة (مينا) وخبراء وممثلين عن منظمات دولية، منصة لتبادل الخبرات، أتاحت لممثلي المدن والحكومات المحلية تقاسم تجاربها في مجال الابتكار الحضري، وتحديد الأولويات المشتركة، والمساهمة في مسار الائتلاف الاجتماعي المحلي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة.
وعمل المشاركون، من خلال الحوارات السياسية وشهادات ممثلي المدن وورشات العمل التشاركية، على الصياغة المشتركة لـ “رسالة الميثاق الحضري” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعد التزاما جماعيا يروم تعزيز جودة المرافق العمومية وإمكانية الولوج إليها في مختلف أنحاء المنطقة.
في كلمة بالمناسبة، أوضح الرئيس الشرفي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة فرع الشرق الأوسط وغرب آسيا، محمد سعدية، أن هذا المؤتمر العالمي يمثل أعلى هيئة تقريرية للحركة البلدية الدولية، وفضاء متميزا لصياغة مستقبل السياسات الحضرية والتأثير في الأجندة العالمية للتنمية.
وأضاف أن هذا اللقاء يتجاوز كونه مجرد تجمع دولي ليشكل محطة أساسية لتوحيد صوت المدن التي تواجه تحديات مشتركة، خاصة تلك المرتبطة بتداعيات التغيرات المناخية، وندرة المياه، وموجات الحر الشديدة.
وشدد في هذا السياق، على مسؤولية الجماعات الترابية في تعزيز التماسك الاجتماعي وتوفير المرافق العمومية الأساسية من أجل بناء مستقبل حضري مستدام، مبرزا أن مدن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما تزخر به من تاريخ وإمكانات، تمثل مراكز للابتكار والثقافة.
من جانبه، أبرز عمدة بغداد، عمار موسى كاظم، المكانة التاريخية لمدن المنطقة باعتبارها مراكز للحضارة والمعرفة والتبادل، مؤكداً أهمية الانخراط في مسار للتجديد الحضري قائم على رؤية ترتكز على الاستدامة والفعالية.
وأشار في هذا الصدد إلى أهمية هذا المؤتمر باعتباره منصة للتبادل وفرصة للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجالات التخطيط الحضري، والتحول الرقمي، والتدبير الجماعي الذكي، وحماية البيئة.
ويندرج هذا الحوار ضمن دينامية إقليمية تروم تعزيز دور الجماعات الترابية باعتبارها فاعلا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع حكامة محلية مبتكرة قادرة على الاستجابة بفعالية لتطلعات السكان.
ويعرف هذا المؤتمر الدولي الكبير، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشاركة أكثر من 3000 مشارك، من وزراء مكلفين باللامركزية والجماعات المحلية، وعمداء المدن والعواصم العالمية والعديد من الخبراء ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن المحلي والإعلاميين.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الدولي الهام، المنظم تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”، في سياق الدينامية العالمية الرامية إلى تعزيز أدوار الحكومات المحلية والجهوية في مواجهة التحديات التنموية والبيئية والاجتماعية المتزايدة.
