DPress.ma

قلعة السراغنة: لقاء جهوي لتقديم حصيلة برنامج “DigiTPME” على مستوى جهة مراكش- آسفي

دبريس

نُظم اليوم الثلاثاء بمدينة قلعة السراغنة، لقاء جهوي خُصص لتقديم برنامج “”DigiTPME” على مستوى جهة مراكش- آسفي، بحضور ممثلي مؤسسات عمومية وشركاء تقنيين وفاعلين في المجال الرقمي، إلى جانب مقاولات صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة مستفيدة من هذا البرنامج.

ويروم هذا اللقاء المنظم من قبل المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش- آسفي بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووكالة التنمية الرقمية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، حول موضوع “تسريع التحول الرقمي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”، تسليط الضوء على التجارب الناجحة وتحديد التحديات والفرص المرتبطة بالانتقال الرقمي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل بناء منظومة جهوية مندمجة خدمة للابتكار وروح المقاولة.

وأكد عامل إقليم اليوسفية، سمير اليزيدي، في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى مواكبة التحول الرقمي وتعزيز تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني، معتبرا أن التحول الرقمي أضحى اليوم رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين أداء المقاولات، خاصة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومصدرا أساسيا لخلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار وتشجيع روح المقاولة وخاصة لدى الشباب.

واعتبر في هذا السياق، أن برنامج ” DigiTPME” يعد مبادرة نوعية لمواكبة هذه المقاولات وتمكينها من الاستفادة من الحلول الرقمية التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن إقليم قلعة السراغنة يشهد إحداث مؤسسات ومرافق متخصصة لمواكبة هذا التحول وتعزيز دينامية ريادة الأعمال والابتكار، من بينها إحداث حاضنتين لدعم ومواكبة المقاولات الناشئة والمقاولات الصغرى، وحاملي المشاريع الذين يستفيدون أيضا من برامج للتكوين والمواكبة وتطوير المهارات، بما يساهم في الرفع من كفاءاتهم وتعزيز قدراتهم التنافسية.

من جانبه، أوضح مدير المنظومات وريادة الأعمال الرقمية بوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إدريس لمجاوري، أن هذه المرحلة التجريبية من برنامج “DigiTPME”التي تغطي ثلاث جهات تشمل مراكش -آسفي، وفاس مكناس، والشرق، في أفق تعميم التجربة تدريجيا على باقي جهات المملكة، “أسفرت عن نتائج مشجعة تعكس أهمية هذا التوجه”، موضحا أنه تم تكوين 300 مقاولة في مجالات الرقمنة والتسويق الإلكتروني، ومواكبة 120 مقاولة بشكل فردي لإعداد خارطة طريق رقمية خاصة بها.

وفي هذا السياق، استعرض العديد من المبادرات التي أطلقتها الوزارة ضمنها ” Réseau DIGITPME” الرامية إلى بناء فضاء وطني للتنسيق بين الإدارات العمومية والمؤسسات الوطنية والجهوية والقطاع الخاص، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز أثر المبادرات الموجهة للتحول الرقمي للمقاولات، مشيرا إلى أن الوزارة تستعد أيضا لإطلاق “دليل الفاعلين الرقميين بالمغرب”، الذي سيشكل مرجعا وطنيا موثوقا يتيح للمقاولات الولوج بسهولة إلى مختلف الحلول والخدمات الرقمية المتوفرة بالمملكة.

من جهته، أبرز مدير المركز الجهوي للاستثمار مراكش -آشفي، محفوظ مساعد، أن “هذه المحطة المخصصة لتقديم حصيلة هذا البرنامج، تشكل مناسبة لتقييم المنجزات، وبداية لمسار جديد من التعبئة حول التحول الرقمي للمقاولات يقوم على الشراكة، والإنصات، والقرب، وتبادل الخبرات، وتثمين التجارب الناجحة، حتى تتحول الرقمنة من مفهوم عام إلى ممارسة يومية داخل المقاولات”.

وبعد أن أبرز النتائج الإيجابية التي حققها برنامج “DigiTPME”، أوضح السيد مساعد أن هذا المشروع يحمل رؤية أعمق تروم تمكين المقاولة المغربية من أدوات المستقبل، وتعزيز قدرتها على التطور داخل اقتصاد رقمي سريع التحول، أكثر تنافسية، وأكثر قدرة على خلق القيمة وفرص الشغل، وفتح آفاق جديدة للنمو والابتكار.

وأشار إلى أن جهة مراكش -آسفي تزخر بنسيج اقتصادي متنوع ومتجدد، وبمؤهلات بشرية ومجالية واعدة، تجعل منها مجالا خصبا لتسريع التحول الرقمي وربطه مباشرة بخلق القيمة، وتحسين التنافسية، وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات.

بدوره، أشار رئيس قسم التحول الرقمي بوكالة التنمية الرقمية، نور الدين لصفر، إلى أن التحول الرقمي يشكل رافعة أساسية لتحسين أداء المقاولات المغربية، وتعزيز تنافسيتها على المستوى الوطني والدولي والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر شمولا وصمودا وتوجها نحو المستقبل.

وأبرز أن هذا “اللقاء لا يهدف فقط إلى تثمين النتائج المحققة. ويروم أيضا تقييم الإجراءات المتخذة، والانصات لمختلف الفاعلين المعنيين، وتحديد الصعوبات التي لازالت تطرح وبلورة توصيات تمكن من تعميم وتوسيع هذه التجربة لتشمل مجالات ترابية أخرى”.

أما المسؤول عن المشاريع بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تيمو ميلير، فأشار إلى أن الطموح الأول للبرنامج منذ اطلاقه، تمثل في الفهم الأفضل للحاجيات الحقيقية للمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة داخل الجهات المستهدفة، وكذا العوائق الرئيسية التي تعيق استثماراتها في مجال التحول الرقمي، مؤكدا أن هذا النهج مكن من تحديد الانتظارات الملموسة للمقاولات وملاءمة آليات المواكبة مع واقع هذه المقاولات والتحديات الخاصة.

وأبرز من جهة أخرى، أن هذا البرنامج مكن المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة من مسار للمواكبة الشاملة يجمع بين التشخيص والاستشارة وتعزيز الكفاءات ودعم تنفيذ الحلول الرقمية.

وتميز هذا اللقاء بتنظيم مائدة مستديرة حول موضوع “الدروس المستفادة من برنامج DigiTPME من أجل تسريع رقمنة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بجهة مراكش- آسفي”، إلى جانب تقديم شهادات لمقاولات مستفيدة من البرنامج.

Exit mobile version