DPress.ma

فاس تحتضن محطة جديدة من “اللقاءات الجهوية للاستثمار” لمجموعة البنك الشعبي

دبريس

احتضنت مدينة فاس، اليوم الجمعة، محطة جديدة من الدورة الثالثة لـ”اللقاءات الجهوية للاستثمار” التي تنظمها مجموعة البنك الشعبي المركزي، وهو موعد يروم تشجيع الاستثمار المنتج، وتعزيز مواكبة المقاولات، وتقريب حاملي المشاريع من الآليات التي تتيحها الميثاق الجديد للاستثمار.

وجمع هذا اللقاء، الذي نظمته مجموعة البنك الشعبي، فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين، وممثلين عن النسيج المقاولاتي الجهوي، إلى جانب حاملي المشاريع، حول الفرص المتاحة أمام المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وآليات الدعم التي يمكن تعبئتها لتسريع تجسيد الاستثمارات على المستوى الترابي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الرئيسة المديرة العامة لمجموعة البنك الشعبي، نزيهة بلقزيز، أن محطة جهة فاس-مكناس تجسد إرادة المجموعة في جعل الاستثمار في صلب الديناميات الترابية، من خلال تثمين “روح المبادرة والشجاعة المقاولاتية وإحداث القيمة وفرص الشغل”.

وأضافت أن هذا اللقاء مخصص للنساء والرجال الذين “يحولون فكرة إلى مشروع، ومشروعا إلى مقاولة، ومقاولة إلى محرك للتنمية المحلية”، مبرزة أن البنك الشعبي يواكب، منذ ما يقارب قرنا من الزمن، تنمية المقاولات الجهوية وتمويل الأوراش الكبرى التي ترسم ملامح مغرب المستقبل.

كما سلطت السيدة بلقزيز الضوء على هوية البنك الشعبي باعتباره “شريكا للاقتصاد الحقيقي”، منخرطا عن قرب في خدمة المجالات الترابية ، مشيرة إلى أن هذه المواكبة لا تقتصر على التمويل فحسب، بل تشمل أيضا الاستماع والتوجيه والتكوين والإرشاد والمتابعة المستمرة.

وأكدت الرئيسة المديرة العامة لمجموعة البنك الشعبي كذلك الدور المحوري الذي تضطلع به المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة باعتبارها “محركا للابتكار والتنافسية والحيوية الاقتصادية بالمجالات الترابية”، موضحة أن مركز “مقاولتي الشعبي” الجديد، الذي تم تدشينه بمدينة فاس باعتباره الرابع من نوعه على الصعيد الوطني، يهدف إلى أن يكون شباكا موحدا يوفر لحاملي المشاريع خدمات مالية وغير مالية.

وأبرزت، من جهة أخرى، المؤهلات المهمة التي تزخر بها جهة فاس-مكناس، لاسيما موقعها الجغرافي، ونسيجها المقاولاتي، وقطاعاتها الواعدة، وجودة رأسمالها البشري، وهي كلها عناصر من شأنها استقطاب مزيد من الاستثمارات وتسريع إنجاز المشاريع.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير العام ل “مغرب المقاولات الصغرى والمتوسطة”، أنور العلوي الإسماعيلي، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتقاسم الخطوط العريضة لـ”ميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة” الجديد مع المقاولات المشاركة، باعتباره خارطة طريق في أفق سنة 2030، تروم هيكلة عمل الوكالة بشكل أكبر لفائدة تطوير وتحديث وتعزيز تنافسية النسيج المقاولاتي الوطني.

وأضاف أن النقاشات مكنت من تسليط الضوء على مختلف الآليات التي ينص عليها هذا الميثاق، فضلا عن الدور المنوط بـ”مغرب المقاولات الصغرى والمتوسطة” في إطار الميثاق الجديد للاستثمار، خاصة في ما يتعلق بالمواكبة التقنية للمراكز الجهوية للاستثمار، مع تحديد أوجه التكامل الممكنة بين مختلف الشركاء من أجل مواكبة أفضل للمقاولات الصغيرة والمتوسطة بجهة فاس-مكناس.

من جانبه، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لفاس-مكناس، محمد صبري، أن أهمية هذا اللقاء تكمن في طابعه العملي، إذ يتيح للمستثمرين فهما أفضل لمقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار وكيفية تنزيلها بشكل ملموس على المستوى الجهوي.

وأضاف أن الميثاق يوفر عدة روافع لتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتشجيع ريادة الأعمال النسائية، ودعم المجالات الترابية الأقل استفادة، مشيرا إلى أن المركز الجهوي للاستثمار يواكب المستثمرين في هيكلة مشاريعهم، وإعداد نماذج أعمالهم، وإبرام الاتفاقيات على المستوى الجهوي.

وشهدت هذه المحطة تبادل الآراء حول آليات التمويل، وأدوات المواكبة، والجوانب العملية المتعلقة بالولوج إلى مختلف برامج الدعم، بهدف تعزيز وضوح العرض المؤسساتي والمالي المتاح لفائدة المقاولات.

وهكذا، تشكل الدورة الثالثة ل”اللقاءات الجهوية للاستثمار” لمجموعة البنك الشعبي فضاء للقرب يتيح لحاملي المشاريع التفاعل المباشر مع الشركاء العموميين والخواص، من خلال ندوات موضوعاتية ولقاءات موجهة وجلسات مواكبة تروم تشجيع الانتقال من فكرة الاستثمار إلى تجسيدها على أرض الواقع.

Exit mobile version