دبريس
نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت، أمس الثلاثاء بالرشيدية، ندوة بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، تحت شعار “عيد الوحدة: وطن يجمعنا ومستقبل نبنيه معا”.
وشكل هذا اللقاء، الذي تميز بمشاركة باحثين وفاعلين تربويين وحقوقيين ومؤسساتيين، إلى جانب أطر تربوية وتلاميذ، مناسبة لاستحضار مسار استكمال الوحدة الوطنية والترابية، وإبراز مسؤولية مختلف الفاعلين في صون الذاكرة الوطنية ونقل قيمها إلى الأجيال الصاعدة.
وأكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت، عبد العاطي الأصفر، في كلمة بالمناسبة، أن المدرسة المغربية تضطلع بدور محوري في تحويل قيم الوحدة والمواطنة إلى ممارسات تربوية يومية، من خلال تنمية الوعي التاريخي لدى المتعلمات والمتعلمين، وتعزيز روح المبادرة والمشاركة والتضامن.
وأوضح السيد الأصفر أن صيانة الذاكرة وتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية ومختلف الشركاء، مبرزا أهمية ترسيخ المواطنة المسؤولة، والربط بين الحقوق والواجبات، ونشر ثقافة الحوار والتعايش.
وأضاف أن التربية والتكوين يتيحان إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات واستثمار فرص التنمية، بما يجعل المؤسسة التعليمية فضاء لبناء مواطن واع بحقوقه وواجباته، ومعتز بهويته، ومنخرط في خدمة مجتمعه ووطنه، مشيرا إلى أن هذه الندوة تتيح تعميق النقاش وتبادل الرؤى حول الأبعاد التاريخية والقانونية والدبلوماسية للوحدة، بما يسهم في صون المكتسبات الوطنية.
وعرف برنامج الندوة تقديم مداخلات من طرف أساتذة وباحثين وفاعلين في مجالي حقوق الإنسان والذاكرة الوطنية، تناولوا من خلالها مسار تحرير الوطن من المقاومة المسلحة إلى الوحدة الوطنية، وقضية الصحراء المغربية على ضوء القرار الأممي الأخير (2797) وارتباطه بترسيخ الوحدة الوطنية.
كما تطرق المتدخلون إلى المكتسبات القانونية والرهانات الجيوستراتيجية للوحدة الترابية للمملكة في ضوء قرارات مجلس الأمن ومضامين الدبلوماسية الملكية، مقاربين في السياق ذاته دور عيد الوحدة في تعزيز المواطنة وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
ويروم هذا الموعد التربوي الأكاديمي ربط الوفاء للذاكرة الوطنية والاعتزاز بتضحيات الأجيال السابقة بالانخراط الإيجابي في الحاضر والمستقبل، وتعزيز دور المدرسة في إعداد الناشئة للمساهمة في صون المكتسبات وبناء المستقبل.
