دبريس
أكد الخبير القانوني البلجيكي، جوفروا جينيري، أن عدم تمديد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولاية بعثة “المينورسو” يشكل “منعطفا مؤسساتيا وسياسيا هاما”، يدعو إلى إعادة التفكير في آليات وأساليب تسوية ملف الصحراء المغربية في ضوء الوقائع الراهنة.
وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمر يتعلق بتحول بالغ الأهمية في المقاربة، يتمثل في “الانتقال التدريجي من منطق التدبير المطول للنزاع إلى منطق البحث عن تسوية سياسية ملموسة وواقعية ومستدامة”، مشددا على أن هذا التطور يشكل، بلا شك، “مكسبا دبلوماسيا مهما للمغرب”، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أبرز أن التصويت الذي جرى بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمثل “تقدما دبلوماسيا وسياسيا كبيرا للمملكة المغربية”، مضيفا أن دعم أحد عشر عضوا في المجلس لمشروع القرار الأمريكي يعكس اعترافا سياسيا متزايدا بوجاهة وواقعية مخطط الحكم الذاتي المغربي في الأقاليم الجنوبية.
واعتبر أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تتمتع بـ “مصداقية خاصة”، لكونها تقترح هندسة مؤسساتية ملموسة، وتتيح في الوقت ذاته آفاقا للاستقرار والتنمية.
وأضاف أن الميزة الأساسية لهذه المبادرة تكمن في اقتراحها “مخرجا ملموسا لنزاع ظل لفترة طويلة حبيس الوضع القائم”، مسلطا الضوء على الآفاق المهمة التي تفتحها هذه المرحلة الدبلوماسية الجديدة، ليس فقط بالنسبة للمغرب، بل أيضا لاستقرار المنطقة برمتها وتعاونها وازدهارها.
من جهة أخرى، سجل الخبير القانوني البلجيكي أن الدينامية التي أطلقها جلالة الملك تقوم على “رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تجمع بين العمل الدبلوماسي والتنمية الاقتصادية والاستثمارات في الأقاليم الجنوبية والانفتاح على القارة الإفريقية”.
وخلص إلى القول “هذا، في نظري، هو المغزى الكامل لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتمثل في إدراج البحث عن حل مستدام ضمن طموح أوسع لتحقيق الاستقرار والتعاون وبناء مستقبل للمنطقة برمتها”، مستحضرا الإمكانات الهائلة التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاء للربط بين أوروبا والمغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء.
