دبريس
تم التوقيع، اليوم الثلاثاء بالرباط، على اتفاقية شراكة تروم تنزيل برنامج مندمج لدعم عمليات الاستيراد والتصدير لفائدة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وشركة “دي إتش إل إكسبريس المغرب” (DHL Express Maroc)، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى مواكبة الفاعلين في القطاع المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية والحاملين للبطاقة المهنية للصانع، من أجل تعزيز قدراتهم الاستيرادية والتصديرية وتسهيل ولوجهم إلى الأسواق الدولية، بما يساهم في تثمين المنتوج التقليدي المغربي وتعزيز إشعاعه على الصعيد العالمي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذه الشراكة تفتح آفاقا جديدة لفائدة الصناع التقليديين، والتعاونيات، ومقاولات الصناعة التقليدية، والمصدرين، من خلال تمكينهم من ولوج أسواق جديدة في أفضل الظروف، وبأسعار تنافسية، بفضل خدمات لوجستيكية ملاءمة.
وأضاف السعدي أن هذه المبادرة تستجيب لتطلعات المهنيين، لا سيما في مجال إنعاش الصادرات، عبر توفير خدمات الشحن الدولي بشروط تفضيلية، مرفقة بمنظومة للتكوين والتوجيه والمواكبة تروم تبسيط عمليات التصدير وتعزيز فرص التنمية.
كما لفت إلى أن اختيار ” DHL Express Maroc” كشريك يستند إلى خبرتها في مجال النقل الدولي السريع واللوجستيك، فضلا عن قدرتها على مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في ولوجها إلى الأسواق العالمية.
من جانبه، أوضح رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، أن هذه الاتفاقية تشكل أداة ملموسة لتنزيل السياسات العمومية لفائدة قطاع الصناعة التقليدية، من خلال تدابير تهدف إلى تيسير ولوج الصناع التقليديين إلى الأسواق الدولية وتعزيز تنافسيتهم.
وأبرز أن هذه الشراكة ستمكن، على الخصوص، من تخفيف الإكراهات المالية والتنظيمية المرتبطة بعمليات التصدير، وفتح آفاق جديدة للتسويق جديدة لفائدة الصناع التقليديين والمعلمين الصناع، مشيدا في الوقت ذاته بجهود كتابة الدولة والتزام شركة ” DHL Express Maroc” لفائدة تنمية القطاع.
من جهته، أبرز المدير العام لمؤسسة “دار الصانع”، طارق الصديق، أن هذه المبادرة تلبي عدة انتظارات عبر عنها المهنيون، لاسيما في مجالات اللوجستيك الدولي، وتتبع الشحنات، ومواكبة المصدرين في مساعيهم لولوج الأسواق الخارجية.
كما سلط الضوء على الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة “دار الصانع” في مجال الترويج لمنتجات الصناعة التقليدية المغربية في الأسواق الدولية، معتبرا أن هذه الاتفاقية تأتي لتكمل الآليات القائمة وتعزز الجهود المبذولة لجعل التصدير رافعة لتنمية القطاع.
من جهته، أوضح المدير العام لشركة “DHL Express” بمنطقة شمال إفريقيا، فيصل الحجامي، أن هذه الشراكة تندرج في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، من خلال مواكبة الصادرات المغربية، ودعم ريادة الأعمال، وتشجيع إدماج الصناع التقليديين في سلاسل القيمة العالمية، مستفيدة من الخبرة اللوجستية الدولية للمجموعة.
وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل استثمارا في مؤهلات وإبداع الصناع التقليديين المغاربة، معربا عن قناعته بأن هذا التعاون سيساهم في توسيع منافذ منتجات الصناعة التقليدية الوطنية وتعزيز إشعاع المهارات المغربية في الأسواق الدولية.
ويهدف هذا البرنامج المندمج إلى توفير حلول لوجستيكية ملائمة لفائدة الفاعلين بقطاع الصناعة التقليدية، من خلال تمكينهم من الاستفادة من تعريفة تفضيلية خاصة بخدمات النقل الدولي السريع ، سواء بالنسبة لعمليات التصدير أو الاستيراد، فضلا عن مواكبتهم التقنية والاستفادة من الخبرة التي تتوفر عليها شركة DHL Express في مجال التجارة الدولية والخدمات اللوجستيكية المرتبطة بها.
كما تنص الاتفاقية على المواكبة التقنية من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة الفاعلين بالقطاع تهم مساطر التصدير والإجراءات الجمركية وأفضل الممارسات المتعلقة بسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستيكية، إضافة إلى الحلول الرقمية التي تمكن من تيسير إدماجهم في منصات التجارة الإلكترونية الدولية وتعزز حضور المنتجات الوطنية بالأسواق الخارجية.
وستستفيد،في هذا الإطار، المقاولات والتعاونيات الحرفية والصناع التقليديون من تخفيضات مهمة على أسعار خدمات النقل السريع الدولي، تتراوح في المتوسط ما بين 65 و 70 في المائة مقارنة بالتعريفات المطبقة على العموم، مما سيساهم في تقليص التكاليف المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير.
وتشكل هذه المبادرة خطوة نوعية نحو إرساء منظومة متكاملة لمواكبة الفاعلين بقطاع الصناعة التقليدية وتمكينهم من الاستفادة من المؤهلات التي تتيحها التجارة الدولية والاقتصاد الرقمي، بما يعزز مساهمة القطاع في تنمية الصادرات الوطنية.
