DPress.ma

سطات: خبراء وأكاديميون دوليون يناقشون رهانات الاقتصاد والمالية بين إفريقيا وأوروبا والفضاء المتوسطي

دبريس

شكلت رهانات الاقتصاد والمالية بين إفريقيا وأوروبا والفضاء المتوسطي في ظل التحديات المرتبطة بالنمو الاقتصادي، والاستقرار المالي، والتحول الرقمي، محور النقاش اليوم الجمعة بسطات، ضمن فعاليات الدورة العاشرة للمؤتمر الأوروبي الإفريقي حول المالية والاقتصاد وورشات المتوسط في النظرية الاقتصادية (CEAFE/MWET26).

وشدد المتدخلون خلال افتتاح هذا المؤتمر، الذي تحتضنه كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة الحسن الأول على مدى يومين (5 و6 يونيو)، على ضرورة تعزيز التعاون العلمي الدولي لمواكبة التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأبرز المشاركون، من باحثين وخبراء ومتخصصين من المغرب وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية، أهمية تبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، خاصة تلك التي تهم القارتين الإفريقية والأوروبية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، باعتبارها فضاءات جغرافية تواجه رهانات مشتركة وتحديات متقاربة في مجالات التنمية والاستثمار والاندماج الاقتصادي.

كما سلطوا الضوء على الاقتصاد القياسي التطبيقي ونماذج التحليل الاقتصادي الحديثة التي أصبحت تشكل أدوات أساسية لفهم التحولات الاقتصادية الراهنة واستشراف الاتجاهات المستقبلية.

وبهذه المناسبة، أبرز رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، عبد اللطيف مكرم، أن هذا المؤتمر الدولي يندرج ضمن الدينامية العلمية التي تشهدها كلية الاقتصاد والتدبير وجامعة الحسن الأول، من خلال تنظيم لقاءات أكاديمية تتناول مواضيع ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للمغرب وشركائه الدوليين.

وأضاف السيد مكرم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الملتقى العلمي يروم أن يشكل فضاء لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين.

كما أشار إلى أن هذا اللقاء يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، سواء على مستوى مشاريع البحث العلمي أو حركية الطلبة والأساتذة الجامعيين، فضلا عن تطوير الإنتاجات العلمية المرتبطة بالقضايا الاقتصادية والمالية والتكنولوجيات الحديثة، لاسيما تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

من جهته، أبرز الأستاذ الجامعي والمنسق العلمي للمؤتمر، عبد الله أبردا، أن الدورة العاشرة للمؤتمر الأوروبي الإفريقي حول المالية والاقتصاد تعرف مشاركة واسعة لباحثين وخبراء متخصصين في مختلف مجالات الاقتصاد والمالية، يمثلون عددا من الدول من بينها فرنسا وبلجيكا وتونس والمملكة المتحدة، إلى جانب المغرب.

وأشار السيد أبردا إلى أن هذا الحضور الدولي يعكس الإشعاع المتزايد الذي باتت تحظى به جامعة الحسن الأول على مستوى البحث العلمي، كما يؤكد المكانة التي أضحى يحتلها المغرب كفضاء للحوار الأكاديمي والعلمي حول القضايا الاقتصادية والمالية ذات الاهتمام المشترك بين إفريقيا وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتتضمن أشغال المؤتمر جلسات علمية وورشات متخصصة تتناول مواضيع متعددة من بينها الأسواق المالية والبنكية، والسياسات النقدية والميزانياتية، والاقتصاد الدولي، والتنمية الاقتصادية، والاقتصاد العمومي، والدورات الاقتصادية والمالية، والاقتصاد القياسي التطبيقي، فضلا عن نماذج التحليل الاقتصادي الحديثة.

ويهدف هذا الحدث العلمي، حسب المنظمين، إلى الإسهام في إنتاج معرفة أكاديمية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وتحسين فهم المخاطر والتحديات المالية الراهنة، واقتراح حلول ومقاربات جديدة لتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولية.

وينظم المؤتمر من طرف كلية الاقتصاد والتدبير بسطات بشراكة مع عدد من المؤسسات الجامعية والعلمية الدولية، من بينها مدرسة الاقتصاد بإيكس مرسيليا، وجامعة باريس بانتيون-سوربون، والجامعة الكاثوليكية بلوفان، وجامعة قرطاج، ومختبر النمذجة الرياضية والحسابات الاقتصادية LM2CE.

Exit mobile version