دبريس
نظم المجلس العلمي المحلي للرباط، اليوم الخميس، حفلا دينيا بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك حول موضوع “المولد النبوي الشريف: ذكرى لاستلهام القيم وتجديد الصلة بالرسول صلى الله عليه وسلم”.
ويأتي هذا الحفل، الذي جرى تنظيمه تحت إشراف المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، في إطار تنزيل خطة تسديد التبليغ من أجل حياة طيبة، وتنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة للمجلس العلمي الأعلى في الاحتفاء بذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر رئيس المجلس العلمي الجهوي، محمد أصبان، بأن مولد رسول الله عليه الصلاة والسلام كان إيذانا وتبشيرا بما سبق في علم الله وأزله، مضيفا “إنه النبي الذي بشرت به الكتب الإلهية السابقة، وأكمل الله به الشرائع والديانات، وختم به النبوة والرسالات، وأخذ الله العهد والميثاق على الأنبياء والمرسلين أن يؤمنوا به ويصدقوا برسالته”.
وبعدما استحضر قول الله تعالى “قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا”، أكد السيد أصبان أنه بفضل الرسول عليه الصلاة والسلام، “أتانا الله من الفضل ما لم يات أحدا من العالمين، تكونت أمة مؤمنة ودولة إسلامية تقوم على توحيد الله وعبادته، وعلى الحق، والسلم، والعدل، والتعاون على البر والتقوى، والنهي عن البغي والفوضى”.
وخلص إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم “قمة بشرية تفردت بأعلى الشمائل، وأكمل الأخلاق، واستطاع بفضل الله أن يقيم أعدل الحضارات وأزكى المدنيات”.
وفي كلمة مماثلة، اعتبر رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط، العربي المودن، أن علم السيرة النبوية الشريفة “يحتل موقعا محوريا بين سائر العلوم الشرعية، باعتبارها من أشرف العلوم، ذلك أن العلوم تشرف بشرف موضوعها، وتنال من العناية بها والإقبال عليها بقدر ما تهدي إليه من خير وتحققه من نفع”.
وقال، في هذا السياق، إن علم السيرة النبوية “يعد بعد كتاب الله تعالى من أجل العلوم قدرا، وأرفعها شأنا وأغزرها فائدة، ولاسيما في مضمار الأخلاق والسلوك”، مشيرا إلى أن حب المغاربة لرسول الله مشهور بين الأنام لا يحتاج إلى دليل، ويظهر في اعتناء علماء الأمة المغربية الشريفة بالتأليف في الموالد.
من جانبه، أكد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية لعمالة الرباط، عثمان حمادي، أن حرص المجلس العلمي المحلي للرباط على تنظيم هذا الاحتفال كل عام هو بمثابة سنة تنبع في الحقيقة من اهتمام المغاربة عموما وحرصهم على محبة رسول الله خاصة خلال هذا الشهر الفضيل.
وشدد السيد حمادي على أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف “ليس مجرد استحضار لحدث من أحداث التاريخ، وإنما هو فرصة لتجديد محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والتعريف بسيرته، والاقتداء بأخلاقه وشمائله”، معتبرا أن هذا الاحتفاء هو وقفة تأمل واعتزاز برسالة أخرجت الإنسانية من ظلمات الجهل إلى نور الهداية والعدل والتآخي.
وتميز برنامج هذا الحفل الديني بفقرات متنوعة توزعت بين كلمات ومداخلات لمجموعة من العلماء والباحثين في علم السيرة النبوية، إلى جانب تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
