دبريس
اعتبر رئيس المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية، خالد حمادة، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة عيد العرش دشن مرحلة استراتيجية جديدة يتكرس فيها الاستقرار كرافعة للتنمية والريادة.
وأبرز السيد حمادة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي “لا يقتصر على كونه حصيلة أو احتفاء”، بل يؤسس لتوجه يتلاءم مع عالم يتسم باللايقين وإعادة التشكل الجيوسياسي.
وأوضح أنه “في عالمنا المجزأ، لم يعد الاستقرار صفة سلبية، بل أصبح قدرة على الإشعاع، وشرطا للسيادة، وشكلا من أشكال القوة”.
ويرى الخبير الجيوسياسي أن خطاب جلالة الملك يبرز الاستقرار باعتباره “متغيرا رئيسيا في معادلة التنمية”، و”رأسمالا استراتيجيا” للمملكة، مشددا على أنه لا يمكن لأي طموح صناعي أو دبلوماسي أو أمن إنساني مستدام أن يزدهر في غياب مؤسسات متينة ومستدامة.
وبعدما أبرز مكانة المغرب ك “ملاذ للمرونة الاستراتيجية”، اعتبر رئيس المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية أن المملكة تشكل فضاء للاستمرارية قادرا على المزاوجة بين الحماية والانفتاح والتكيف في بيئة دولية مطبوعة بعدم الاستقرار.
وتابع السيد حمادة أن هذه المرونة ترتكز على تقاطع مجموعة من نقاط القوة، لا سيما الاستمرارية المؤسساتية، والعمق العابر للحدود للجالية المغربية، ودبلوماسية قائمة على تنويع الشراكات بعيدا عن منطق التكتلات.
وسجل الخبير الجيوسياسي، في هذا السياق، أن الخطاب الملكي يندرج ضمن رؤية متماسكة تربط بين الأمن، والتصنيع، والسيادة الغذائية والطاقية، والاستثمار، والتنمية المجالية، والدفاع، والإشعاع الدولي للمملكة.
وخلص حمادة إلى أن هذا الخطاب التاريخي يمكن اعتباره نصا مؤسسا لمرحلة جديدة في توطيد التموقع الاستراتيجي للمملكة، يرتكز على استمرارية المؤسسات والإصلاحات والمشاريع، خدمة للمواطنين.
