DPress.ma

جهة الشرق: استفادة 337 صانعا تقليديا من شواهد التصديق على مكتسبات التجربة المهنية

دبريس

جرى، مساء يوم الأربعاء خلال حفل بوجدة، تسليم شواهد التصديق على مكتسبات التجربة المهنية لفائدة 337 صانعا وصانعة تقليدية بجهة الشرق، وذلك في إطار برنامج وطني يروم تثمين الكفاءات والاعتراف بخبرات الحرفيين.

وشكل هذا الحفل، الذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، مناسبة للاحتفاء بهؤلاء المهنيين الذين يتوزعون بين 199 مستفيدا ومستفيدة في حرفة الخياطة التقليدية، و82 في النجارة الفنية، و56 في الحدادة الفنية.

ويندرج هذا الحدث، المنظم بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار تنزيل برنامج التصديق على مكتسبات التجربة المهنية الذي يستهدف 4208 من الصناع التقليديين في حرف الصناعة التقليدية الإنتاجية والخدماتية، بهدف تثمين الكفاءات المهنية والاعتراف بالخبرات التي راكمها الحرفيون خارج مسارات التكوين النظامية؛ بما يعزز إدماجهم ويرتقي بمساراتهم المهنية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن الاعتراف بالكفاءات المهنية المكتسبة عبر الممارسة يعد ركيزة أساسية لتحفيز التدرج المهني، والارتقاء بمسارات الصناع التقليديين، مشيرا إلى أن برنامج التصديق على مكتسبات التجربة المهنية يشكل آلية لتثمين الخبرة المهنية، وترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة، فضلا عن دوره في صون الموروث الثقافي غير المادي للمملكة وضمان استدامة الحرف التقليدية وتوارثها عبر الأجيال.

وأضاف السيد السعدي أن هذا الورش الوطني يجسد التزام الحكومة بترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات وتثمين الرأسمال البشري كرافد أساسي من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعيا الصناع التقليديين إلى مواصلة تطوير مهاراتهم والانخراط في مختلف برامج التأهيل والمواكبة.

من جانبها، أبرزت الكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وفاء عصري، أن هذه المبادرة تأتي تتويجا لجهود تكللت بإرساء إطار قانوني متمثل في اتفاقية-إطار تجمع الوزارة وغرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، موضحة أن هذا البرنامج يكتسي أهمية بالغة لكونه يشكل اعترافا رسميا وتثمينا لمهارات الصناع التقليديين الذين لم يتح لهم مسارهم الحصول على دبلومات أو شهادات في إطار منظومة التكوين النظامي.

وأضافت السيدة عصري أن هذه الآلية تفتح آفاقا واعدة للشباب المنخرطين في قطاع الصناعة التقليدية، حيث تمنحهم فرصة الحصول على شهادات معترف بها تمكنهم من الولوج إلى منظومة التكوين المهني، لا سيما عبر نمط التكوين بالتدرج.

وشهد الحفل أيضا إعطاء الانطلاقة للمرحلة الثانية من برنامج التصديق على مكتسبات التجربة المهنية بجهة الشرق برسم السنة الجارية، والتي تستهدف 800 صانع وصانعة تقليدية، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز أثر البرنامج في الجهة.

كما تميز اللقاء بتقديم شهادات حية من طرف عدد من الصناع التقليديين المستفيدين، استعرضوا من خلالها الأثر الإيجابي الذي أحدثه هذا البرنامج على مساراتهم المهنية، سواء من حيث الاعتراف الرسمي بكفاءاتهم أو تعزيز فرص اندماجهم وتطوير أنشطتهم الحرفية.

Exit mobile version