دبريس
نظمت، يومي 13 و14 يوليوز الجاري بجرسيف، فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى إبداعات الأطفال في وضعية إعاقة، والذي يتوخى تكريس ثقافة الإدماج، وإبراز الطاقات الواعدة لهذه الفئة، وكذا تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقها.
وشكلت هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من جمعية النجود للإنماء الاجتماعي وشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف، تزامنا مع الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة تحت شعار “نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”، فضاء متميزا لإبراز المواهب والإبداعات التي يزخر بها الأطفال في وضعية إعاقة.
ويروم هذا الملتقى تعزيز إدماج هذه الفئة، انطلاقا من كون الإعاقة اختلافا في القدرات وليست عائقا أمام التميز والإبداع، مما يتيح للمستفيدات والمستفيدين التعبير عن إمكانياتهم، وإثبات قدرتهم على المساهمة الفاعلة في المجتمع متى توفرت لهم الظروف الداعمة والفرص المناسبة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت رئيسة جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، فاطمة الزهراء حرفان، أن تنظيم هذا الملتقى يندرج في إطار جهود الجمعية لترسيخ ثقافة الإدماج وإبراز الطاقات الإبداعية للأطفال المستفيدين، مسجلة أن هذه المبادرة تتزامن مع الحملة الوطنية لإذكاء الوعي بالإعاقة التي تطلقها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ابتداء من 15 يوليوز الجاري.
وأضافت السيدة حرفان أن الملتقى يعد أيضا محطة للاحتفاء باختتام الموسم الدراسي، وتتويجا للعمل الذي أنجزته مختلف أطر الجمعية طيلة السنة، حيث يتيح للمستفيدين فرصة استعراض المهارات المكتسبة، والتطور المحقق في مجالات متعددة، بما يعكس الوقع الإيجابي لبرامج التأطير والمواكبة التي توفرها الجمعية.
وأبرزت أن هذه التظاهرة تجسد الإمكانات الحقيقية التي يتمتع بها الأطفال في وضعية إعاقة، وقدراتهم على الإبداع والعطاء متى أتيحت لهم الظروف المواتية، مشددة على أن تعزيز اندماجهم المجتمعي يقتضي الإيمان بقدراتهم، وتوفير فضاءات تبرز مواهبهم وتساهم في بناء مستقبل أكثر إنصافا وتكافؤا للفرص.
من جهتها، أبرزت وفاء حمو، أم لطفلين في وضعية إعاقة (التوحد) يستفيدان من خدمات الجمعية، أن أبناءها حققوا تحسنا ملحوظا بفضل خدمات تقويم النطق، والعلاج النفسي الحركي، وكذا التأطير التربوي، مشيرة إلى أن هذا التحسن انعكس إيجابا وبشكل مباشر على مستواهما الدراسي واندماجهما داخل المؤسسة التعليمية.
واعتبرت أن هذا الملتقى السنوي يشكل مناسبة هامة تجمع الأسر بالأطر التربوية والأخصائيين، لتبادل التجارب والخبرات، والتعرف على السبل الكفيلة بمواكبة الأطفال في وضعية توحد، مؤكدة أن هذا التواصل المباشر يسهم في توحيد الجهود بين الأسرة والجمعية لتحقيق نتائج فضلى.
وحسب المعطيات المقدمة خلال الحفل الختامي للملتقى، فقد تجاوز عدد المستفيدين من خدمات الجمعية خلال الموسم الدراسي 2025-2026، ما مجموعه 300 مستفيد ومستفيدة ضمن مختلف البرامج. وفي هذا الإطار، تمكن 11 مستفيدا من نيل شهادة الدروس الابتدائية لفئة الأحرار (صغارا وكبارا)، مما يعكس الأثر الإيجابي للخدمات التي توفرها الجمعية وشركاؤها لدعم الإدماج والنجاح الدراسي لهذه الفئة.
وتضمن برنامج هذه التظاهرة تقديم عروض فنية وإبداعية من إنجاز الأطفال المستفيدين، والتعريف بالخدمات التي توفرها الجمعية، إلى جانب تنظيم ورشات ولقاءات لفائدة الأسر، أطرها أخصائيون، بهدف تعزيز مواكبة الأطفال وتمكينهم من الاندماج الأمثل داخل محيطهم الاجتماعي والتربوي.
