دبريس
أبرز جامعيون فرنسيون، مساء الخميس بباريس، مسار التحول متعدد الأبعاد الذي انخرطت فيه المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدين أن المغرب فرض نفسه كقاطرة اقتصادية في إفريقيا، وشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي والقوى الكبرى، ونموذج للاستقرار والتنمية في محيطه الإقليمي.
وأكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة باريس-سيتي، جيروم بيسنار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، خلال حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة المملكة بفرنسا والبعثة الدائمة للمغرب لدى اليونسكو، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على العرش، أن المغرب أضحى، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، قاطرة اقتصادية للقارة الإفريقية وشريكا استراتيجيا رئيسيا للقوى العالمية.
وأبرز، في هذا الصدد، الدور الذي تضطلع به المملكة في تعزيز ديناميات التنمية بالقارة، وكذا في هيكلة محاور جديدة للاندماج الاقتصادي على الصعيد الإفريقي.
وسجل أن المغرب رسخ مكانته كفاعل رئيسي في العلاقات الاقتصادية الأورو-متوسطية، مستشهدا، على الخصوص، بتطوير المركب المينائي طنجة المتوسط، فضلا عن الطفرة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات، مما مكن من النهوض بالمبادلات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
كما أكد السيد بيسنار أن المملكة أضحت، اليوم، شريكا يحظى بالأولوية لدى القوى العالمية الرئيسية، مشيرا، بالأساس، إلى تطور شراكاتها الاستراتيجية مع كل من الولايات المتحدة والصين.
واعتبر أن هذه الدينامية الاقتصادية تندرج ضمن استمرارية التوجهات التي سطرها جلالة الملك، والرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق تنمية أكثر توازنا، بما يستجيب لتحدي تلافي مغرب يسير بسرعتين.
من جهته، لاحظ الباحث الفرنسي المتخصص في العالم العربي، سيباستيان بوسوا، أن المغرب يجسد اليوم نموذجا للتحول السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة، مسجلا أن المملكة “تسطر مسارا ملكيا” في مجال التنمية والاستقرار.
وأكد أنه يتابع تطور المملكة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، معتبرا أن البلاد نجحت، تحت قيادة جلالة الملك، في تحقيق تحول دستوري وسياسي واجتماعي واقتصادي عميق، مما يجعل من المغرب حالة فريدة في المنطقة المغاربية وفي إفريقيا.
وأضاف الباحث أن هذا التحول تم بطريقة تدريجية ومحكمة، مما مكن المملكة من تعزيز استقرارها مع مواصلة مسلسل تحديث طموح.
وخلص إلى أن المغرب لم يعد يتميز فقط بجاذبيته السياحية أو بوضعه كوجهة مفضلة للمستثمرين الأجانب، بل فرض نفسه اليوم كقوة صناعية حقيقية وفاعل إقليمي لا محيد عنه.
