دبريس
أوقف رئيس اللجنة الأولمبية البولندية رادوسلاف بييسيفيتش الخميس في إطار تحقيق يتعلق بالفساد، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس.
وي شتبه في أن رادوسلاف بييسيفيتش تلقى عمولات غير مشروعة مقابل منح عقود رعاية لمنصة “زونداكريبتو”، التي تتهمها الحكومة البولندية بإقامة صلات مع جماعات قومية معارضة والجريمة المنظمة وأجهزة الاستخبارات الروسية.
وأكد وزير الرياضة البولندي ياكوب رودنيتسكي توقيف بييسيفيتش.
كتب الوزير على منصة “إكس”: “أوقف رادوسواف بييسيفيتش. ما كان ينبغي لمثل هذا الشخص أن يتولى رئاسة اللجنة الأولمبية البولندية (…) لقد أساء بييسيفيتش إلى سمعة الحركة الأولمبية البولندية واستغل صورة الرياضيين البولنديين”.
من جهته، اعتبر وزير الداخلية مارتشين كييرفينسكي أن المتهم يشكل “رمزا للفساد المستشري الذي ينخر الحركة الأولمبية”، مذك را بأنه حظي بدعم حزب “القانون والعدالة” القومي المعارض الذي تولى السلطة بين عامي 2015 و2023، للفوز بهذا المنصب.
وأطلقت السلطات البولندية التحقيق في نيسان/أبريل، ما دفع غالبية الاتحادات الرياضية في بولندا إلى المطالبة باستقالة بييسيفيتش.
وقالت هذه الاتحادات إن بييسيفيتش كان مسؤولا شخصيا عن توقيع اتفاق رعاية مع “زونداكريبتو” باسم اللجنة الأولمبية البولندية، كان من المفترض بموجبه منح الفائزين بميداليات أولمبية في دورة الألعاب الشتوية ميلانو-كورتينا التي أ قيمت في شباط/فبراير الماضي مكافآت بالعملات المشفرة.
وواجهت المنصة صعوبات مالية قبل أن تتوقف عن العمل في نهاية المطاف، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي مدفوعات من هذه المكافآت بالعملات المشفرة قد ص رفت إلى أصحاب الميداليات.
وتقد ر الحكومة أن اختفاء “زونداكريبتو” تسبب بخسائر بلغت 350 مليون زلوتي (94 ألف دولار)، فيما وقع نحو 30 ألف شخص ضحية للشركة.
ووفقا لوسائل إعلام بولندية، ي شتبه في أن بييسيفيتش تلقى هدية من رئيس “زونداكريبتو” برزيميسلاف كرال، عبارة عن ساعة ت قد ر قيمتها بنحو 40 ألف يورو (نحو 46 ألف دولار)، وهو ما ينفيه مؤكدا أنه دفع ثمن الساعة بنفسه.
وتفيد وسائل الإعلام نفسها بأن برزيميسلاف كرال بدأ التعاون مع القضاء البولندي، أملا في الحصول على صفة شاهد متعاون بما قد يساهم في تخفيف العقوبة التي قد تصدر بحقه في ختام المحاكمة المرتقبة.
ويذكر مكتب المدعي العام اسم بييسيفيتش ضمن مجموعة من الشخصيات العامة المنتمية إلى اليمين القومي والمشتبه في تورطها في قضية “زونداكريبتو”، ومن بينها وزير العدل والمدعي العام السابق زبيغنيف جيوبرو الذي فر إلى الولايات المتحدة، ونائبه السابق مارتشين رومانوفسكي، المشتبه في أنه لجأ إلى ترانسنيستريا.
كما يحقق الادعاء العام في صلات “زونداكريبتو” بقناة “ريبوبليكا” التلفزيونية القومية، وكذلك مع منظمي مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي عقد في بولندا في أيار/مايو 2025، قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البولندية التي فاز فيها القومي كارول نافروتسكي، المدعوم من دونالد ترامب
