DPress.ma

تخليد عيد العرش المجيد ببرن وجنيف وفيينا

دبريس

احتفت البعثات الدبلوماسية للمملكة المغربية في برن وجنيف وفيينا، أمس الخميس، بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، من خلال حفلات استقبال سلطت الضوء على الإصلاحات التي شهدها المغرب خلال السنوات السبع والعشرين الماضية، وشراكاته الدولية، وتنامي حضوره على الساحتين الإقليمية ومتعددة الأطراف.

ففي برن، حظر حفل الاستقبال الذي نظمته سفارة المملكة ممثلون عن السلطات الفدرالية السويسرية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وفاعلون من الأوساط الاقتصادية والأكاديمية والثقافية، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة في سويسرا وإمارة ليختنشتاين.

وأكد سفير المغرب لدى سويسرا، لحسن أزولاي، في كلمة بالمناسبة، أن المملكة حققت، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تطورا لافتا بفضل الإصلاحات الهيكلية وتحديث الاقتصاد والانفتاح على شراكات جديدة.

كما أبرز الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية السويسرية، والتي تجسدت، على الخصوص، في الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، إلى سويسرا في أبريل الماضي، واعتماد خارطة طريق استراتيجية، وقرار سويسرا جعل المغرب بلدا ذا أولوية ضمن برنامج التعاون التابع لكتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO)، منوها في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في توطيد أواصر التقارب بين البلدين.

وأشاد مسؤولون سويسريون، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، بجودة الشراكة الثنائية، حيث نوه نائب مدير كتابة الدولة للهجرة، هندريك كراوسكوبف، بإسهام الجالية المغربية التي وصفها بأنها “مندمجة بالكامل، وذات كفاءات عالية، وتساهم في ازدهار سويسرا”.

كما أبرز المسؤول السويسري التبادلات رفيعة المستوى التي شهدتها العلاقات بين حكومتي البلدين خلال السنة الجارية، مشيدا بالتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية وقضايا الهجرة، ومذكرا بأن هذه السنة تصادف الذكرى العشرين لإطلاق مسلسل الرباط حول الهجرة، الذي أطلق بمبادرة من المغرب وتتولى سويسرا رئاسته حاليا.

من جانبه، استعرض رئيس التعاون الاقتصادي من أجل التنمية بكتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، بيترو لاتسيري، النتائج المشجعة لبرنامج التعاون الاقتصادي السويسري مع المغرب، الموجه لدعم الابتكار وتنمية القطاع الخاص والبنيات التحتية والاستثمارات، معلنا عن الإعداد لبعثة اقتصادية سويسرية إلى المملكة خلال العام المقبل.

وبدورها، أشادت عضو مجلس الشيوخ عن برن، فلافيا فاسرفالن، بروابط الصداقة التي تجمع البلدين، معربة عن تعلقها الشخصي بالمغرب الذي زارته مرات عديدة.

وفي جنيف، نظمت البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى حفل استقبال بمقر المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بحضور مسؤولين أمميين ودوليين، من بينهم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، والأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي والسلطات المحلية وممثلي الطوائف الدينية وأفراد الجالية المغربية.

وعقب أداء النشيد الوطني بصوت الفنانة السويسرية من أصل مغربي تانيا ليا، استعرض السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، التحولات التي عرفتها المملكة خلال السنوات السبع والعشرين الماضية، مؤكدا التزام المغرب بخدمة السلام وتعزيز التعددية والتعاون الدولي.

كما سلط الضوء على الدور الفاعل للمغرب داخل المنظمات الدولية التي تحتضنها جنيف، مبرزا المبادرات التي تقودها المملكة في مجالات حقوق الإنسان، والحوار بين الثقافات، والمساواة بين الجنسين، والهجرة، والتعاون متعدد الأطراف.

وفي ختام كلمته، أشاد السفير بممثلي الجاليات ذات الأصول المغربية، مبرزا أن المملكة تفتخر بنموذجها الحضاري القائم على التعايش والاحترام المتبادل بين المسلمين واليهود والمسيحيين، باعتباره مكونا أساسيا من هويتها.

وفي فيينا، أقامت البعثة الدبلوماسية للمملكة المغربية لدى النمسا والمنظمات الدولية حفل استقبال حضره مسؤولون نمساويون كبار، وممثلو منظمات دولية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وفاعلون من الأوساط الاقتصادية والأكاديمية، إلى جانب أفراد الجالية المغربية.

وأكد سفير المغرب والممثل الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، عز الدين فرحان، أن الإصلاحات التي شهدتها المملكة منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش أسهمت في تعزيز الاستقرار والقدرة على الصمود الاقتصادي وتعزيز إشعاع المغرب.

كما أبرز التطور الذي تعرفه العلاقات المغربية النمساوية، والذي تجسد بإطلاق أول حوار استراتيجي بين النمسا ودولة عربية إفريقية، إلى جانب آفاق التعاون الواعدة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والرقمنة والبنيات التحتية.

من جانبه، أشاد مدير المراسم بوزارة الشؤون الأوروبية والدولية النمساوية بالدينامية التي تشهدها العلاقات الثنائية، مذكرا بالروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وبالتكريم الذي حظي به الجنود المغاربة الذين ساهموا في تحرير النمسا خلال الحرب العالمية الثانية.

Exit mobile version