DPress.ma

تحسيس تلاميذ مكناس بمخاطر حرائق الغابات

دبريس

جرى تحسيس تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية التابعة لعمالة مكناس بمخاطر حرائق الغابات، وذلك في إطار الدورة الرابعة للحملة الوطنية للتحسيس بمخاطر حرائق الغابات.

وحطت هذه الحملة، المنظمة من قبل القيادة الإقليمية للوقاية المدنية والسلطات المحلية، إلى جانب المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بمكناس-الحاجب، اليوم الجمعة الرحال بمدرستي أحمد أمين وعمر ابن العاص بالعاصمة الإسماعيلية، بعد مرورها، أمس الخميس، بمدرستي أُحُدْ وأسماء بنت أبي بكر بمولاي إدريس زرهون.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد اليوتنان كولونيل، إسماعيل العلوي، رئيس مركز الإغاثة للوقاية المدنية حمرية بمكناس، أن هذه الحملة الوطنية، المنظمة تحت إشراف السلطات المحلية، ترتكز على ورشات تحسيسية لفائدة التلاميذ وأولياء أمورهم، باعتبار الأسرة المصدر الأول للتربية على السلوكيات المدنية.

وبعدما أبرز الدور الحيوي للغابة باعتبارها ركيزة للتوازن البيئي والحياة الإنسانية، شدد السيد العلوي على أن هذه الحملة تروم المساهمة في الجهود الرامية إلى مواجهة حرائق الغابات، في ظل ظرفية تتسم بالتغيرات المناخية.

وأوضح أن الورشات المُنظمة تعمل على توعية التلاميذ بأهمية الغابة، وأسباب اندلاع الحرائق، خاصة المرتبطة بالسلوك البشري، إلى جانب سبل الوقاية منها.

من جهته، أفاد مصطفى بنديفي، منشط بيئي بالمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة فاس-مكناس، بأن الوكالة وشركاءها ينظمون برامج تحسيسية خلال الفترة ما بين 21 و 24 ماي الجاري، مضيفا أن هذه المبادرة انطلقت، على مستوى عمالة مكناس، بمولاي إدريس زرهون التي تزخر بمنظومة غابوية كثيفة ومتنوعة، قبل أن تتواصل بمدينة مكناس.

وأكد أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعتمد مقاربة وقائية واستباقية للحد من أضرار حرائق الغابات، مشيراً إلى أن هذه الحملة التحسيسية تهدف إلى ترسيخ الوعي لدى مختلف فئات المجتمع بأن الحفاظ على الغابات مسؤولية جماعية.

ومن خلال أنشطة تربوية وترفيهية، تم تحسيس التلاميذ بالأهمية البيئية والسوسيو-اقتصادية للغابات، وبضرورة حمايتها من الحرائق، عبر تعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية لدى المشاركين من الأطفال واليافعين.

كما تم، بالمناسبة، تسليط الضوء على دور مختلف المتدخلين في الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، من ضمنهم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني، إلى جانب المواطنين.

وتندرج هذه الحملة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز وعي المواطنين بمخاطر حرائق الغابات، وترسيخ ثقافة الوقاية والحفاظ على التراث الغابوي، باعتباره ثروة بيئية وطبيعية تساهم في تحقيق التوازن الإيكولوجي والتنمية المستدامة.

وتهدف هذه المبادرة، التي أُطلقت بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى توعية التلاميذ وكذا الآباء والأمهات وأولياء الأمور بأهمية حماية الفضاءات الغابوية وضرورة اعتماد سلوكيات مسؤولة تحترم البيئة.

كما تروم هذه المبادرة تعزيز انخراط مختلف مكونات المجتمع في حماية الغطاء الغابوي، وترسيخ السلوك الوقائي باعتباره مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة الجميع من أجل الحفاظ على الثروة الغابوية الوطنية لفائدة الأجيال القادمة.

Exit mobile version