دبريس
أسدل الستار، يوم الجمعة بالمركب الثقافي الغالي بالدار البيضاء، على فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الوطني للسينما في الفصل لإعداديات الريادة، بحفل توزيع الجوائز على الفائزين في مساري السنة الأولى والسنة الثانية.
وهكذا، عادت الجائزة الكبرى لأحسن فيلم بالنسبة للسنة الأولى لفيلم “الوهم” من جهة سوس-ماسة، وجائزة أفضل إخراج لفيلم “عطش” (جهة فاس-مكناس)، فيما حاز على جائزة أفضل سيناريو فيلم “Boligrafos” (جهة درعة-تافيلالت).
أما جائزة لجنة التحكيم فكانت من نصيب فيلم “لوحة العجائب” (جهة كلميم- واد نون)، بينما آلت جائزة الجمهور لفيلم “على حافة الندم” (جهة العيون-الساقية الحمراء).
وفي ما يخص منافسات السنة الثانية، كانت الجائزة الكبرى لأحسن فيلم من نصيب فيلم “إلى أمي” من جهة الرباط – سلا – القنيطرة، ونال جائزة أفضل إخراج فيلم “الجدار” (جهة الشرق)، فيما كانت جائزة أفضل سيناريو من نصيب فيلم “دمعة أمل” (جهة طنجة-تطوان-الحسيمة).
كما حاز فيلم “الحلم” من جهة الدار البيضاء-سطات على جائزة لجنة التحكيم، فيما عادت جائزة الجمهور لفيلم “ساعة” من جهة كلميم- واد نون.
وحاز كل من فيلم “Les écho du passé” من جهة مراكش-آسفي، وفيلم “ساعة” من جهة كلميم- واد نون، على إشادة خاصة من لجنة التحكيم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، على الدور الهام للأنشطة الموازية في المسار التعليمي للتلاميذ، مبرزا أن هذه الأنشطة، سواء كانت ثقافية أو فنية أو رياضية، تتيح للتلاميذ فرصة اكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم، وتعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التعبير والتواصل مع الآخرين.
وبعد تطرقه إلى المجهودات المبذولة من طرف الوزارة من أجل تمكين أكبر عدد من التلاميذ من الاستفادة من هذه الأنشطة الموازية، باعتبارها وسيلة فعالة للحد من الضغوط الدراسية والتقليص من الهدر المدرسي، من خلال توفير فضاء للترويح عن النفس وتجديد النشاط الذهني، أشاد السيد برادة بالانخراط الفعال للأطر التربوية والأساتذة وجمعيات المجتمع المدني في هذا المجال.
من جانبه، نوه الرئيس المؤسس لمؤسسة علي زاوا، نبيل عيوش، بالمستوى العالي الذي أبان عنه مختلف التلاميذ المشاركون، خاصة من خلال القضايا التي تم معالجتها في الأعمال المعروضة، من بينها التنمر في الوسط المدرسي، والهدر المدرسي، والهجرة الغير شرعية.
وأشاد عيوش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالمجهودات التي تبذلها الوزارة من أجل تعزيز الثقافة السينمائية لدى التلاميذ، مشيرا إلى أن آلاف التلاميذ من مختلف جهات المملكة استفادوا طيلة السنة الدراسية من ورشات تهم مختلف الجوانب السينمائية.
من جانبهم، عبر عدد من التلاميذ المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة في هذا المهرجان الوطني، الذي مكنهم من تقديم أعمالهم الفنية أمام تلاميذ من مختلف جهات المغرب، ولجنة تحكيم تضم أسماء وازنة في المجال السينمائي المغربي.
وفي هذا السياق، أعرب يوسف العطاوي، تلميذ في السنة الثالثة إعدادي، من جهة بني ملال خنيفرة، عن سعادته الغامرة بمشاركته في هذا المهرجان، من خلال فيلم “إيقاع مختلف”، موضحا أن هذا الفيلم الذي أنجزه بمعية زملائه ويتناول قصة طفلة تعاني من التوحد والتي تواجه ضغوطات داخل الوسط المدرسي وفي المنزل أيضا، يروم توعية التلاميذ وتحسيسهم بضرورة تقبل الآخر رغم الاختلاف.
من جهتها، أشادت سهام أيوس، تلميذة في السنة الثانية إعدادي، من جهة سوس-ماسة، بهذه المبادرة التي مكنتها من التعرف على تلاميذ من مختلف جهات المملكة، والذين تقاسمت معهم على مدى ثلاثة أيام تجربة فنية وإنسانية متميزة، بالإضافة إلى الاستفادة من ورشات مختلفة في التمثيل والتصوير وكتابة السيناريو وغيرها.
كما أشارت إلى أنها شاركت رفقة زملائها بفيلم “الوهم”، الذي حاز الجائزة الكبرى لأحسن فيلم بالنسبة للسنة الأولى، والذي يتناول ظاهرة التأثير المتزايد لصناع المحتوى خاصة على فئة المراهقين.
وتميز حفل اختتام هذا المهرجان، المنظم من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع مؤسسة علي زاوا، ضمن برنامج إعداديات الريادة، بتقديم عروض موسيقية وفكاهية متنوعة.
يشار إلى أنه سيتم أيضا ضمن هذا البرنامج تنظيم النهائيات الوطنية ل”الارتجال المسرحي” في الفترة ما بين 5 و 7 يوليوز الجاري، التي ستجمع أفضل الفرق الجهوية في سلسلة من المباريات أمام لجنة تحكيم تتألف من الممثلين سعد موفق وساندية تاج الدين.
وقد هم برنامج إعداديات الريادة هذه السنة، 786 إعدادية عمومية في مختلف جهات المملكة، وبلغ عدد التلاميذ المستفيدين منه ما يناهز 677 ألف تلميذة وتلميذ.
كما مكن من تكوين 23 ألف أستاذ في السينما في الفصل والارتجال المسرحي، مما يجسد طموح وزارة التربية الوطنية ومؤسسة علي زاوا في جعل الممارسات الفنية رافعة للتربية والإدماج وازدهار الأجيال الصاعدة.
