DPress.ma

تاوريرت:تخليد الذكرى الـ69 لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني

دبريس

احتضن المركب الاجتماعي “الحي المحمدي” بالعيون سيدي ملوك (إقليم تاوريرت)، اليوم الثلاثاء، حفلا بمناسبة تخليد الذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني.

وشكل هذا الحفل، الذي نظمته المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتاوريرت، تحت شعار “69 سنة من الالتزام الاجتماعي المستمر في خدمة المجتمع”، مناسبة لاستحضار المسار التاريخي الحافل للمؤسسة، التي أحدثها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس سنة 1957، كأول مؤسسة اجتماعية رائدة لمغرب ما بعد الاستقلال.

وتميز هذا الموعد بتوزيع كراسي كهربائية متحركة لفائدة أشخاص في وضعية إعاقة، وتقديم فقرات فنية متنوعة من أداء مستفيدي المراكز الاجتماعية التابعة للتعاون الوطني، إلى جانب تنظيم معرض للمنتجات الحرفية والأعمال اليدوية التي أبدعتها المستفيدات من مراكز التربية والتكوين والجمعيات الشريكة.

كما تم، بالمناسبة، إبراز التحولات النوعية التي شهدتها المؤسسة، بانتقالها من المساعدة الاجتماعية التقليدية إلى اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على التأهيل والتمكين والإدماج، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق العدالة المجالية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بتاوريرت، هدى حبان، أن تخليد هذه الذكرى يشكل محطة لاستحضار الأدوار الريادية للمؤسسة كرافعة أساسية للعمل الاجتماعي، ومناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة تجويد الخدمات المقدمة للفئات في وضعية هشاشة.

وأوضحت المسؤولة الإقليمية أن مؤسسة التعاون الوطني بتاوريرت تشهد دينامية ملحوظة من خلال شبكة تضم أزيد من 49 مركزا اجتماعيا موزعا على مختلف جماعات الإقليم، مشيرة إلى أن عدد المستفيدات والمستفيدين من خدمات هذه المراكز تجاوز 4000 شخص خلال الموسم الاجتماعي 2024-2025.

وأضافت أن المديرية الإقليمية رصدت، خلال سنة 2025، ميزانية تسيير بلغت 6,3 ملايين درهم لدعم هذه المراكز وتحسين جودة خدماتها، إلى جانب غلاف مالي استثماري يقدر بـ 50 ألف درهم وُجه لصيانة وتأهيل مركزين بالإقليم، بما يواكب الرؤية الجديدة للمؤسسة القائمة على رقمنة الخدمات وتقريبها من المواطنين.

من جهتها، أبرزت رئيسة جمعية الياقوت النسوية بالعيون سيدي ملوك، نوال السوتي، أن مشاركة الجمعية في هذا الاحتفال تجسد انخراطها المستمر في الدينامية الاجتماعية التي تشرف عليها المديرية الإقليمية، مسجلة أن المعرض شكل فرصة لإبراز إبداعات المستفيدات من مركزي التربية والتكوين في مجالات الحرف اليدوية، والخياطة، والإعلاميات.

واعتبرت الفاعلة الجمعوية أن هذه المراكز تساهم، بشكل فعال، في تأهيل النساء وتمكينهن من مهارات مهنية تيسر اندماجهن السوسيو-اقتصادي، مثمنة جهود مؤسسة التعاون الوطني وشركائها في دعم النسيج الجمعوي وتطوير العرض الاجتماعي المحلي.

ويعكس هذا الاحتفال، بمضامينه التضامنية والتنموية، المكانة المحورية لمؤسسة التعاون الوطني في التنزيل الترابي للسياسات الاجتماعية، عبر شبكة خدمات متكاملة وشراكات هادفة، بما يكرس قيم التكافل ويعزز مسار التنمية البشرية المندمجة.

Exit mobile version