دبريس
افتتحت، مساء يوم الثلاثاء برواق العرض بالمركب الثقافي “الأشجار العالية” ببني ملال، فعاليات معرض تشكيلي جماعي للأطفال تحت شعار “لمسات فنية بأنامل المستقبل”، وذلك بحضور مهتمين بالشأن الثقافي وأولياء أمور الأطفال المشاركين.
ويندرج هذا المعرض، المنظم بمبادرة من “مركز الملونة للدعم الفني والمدرسي”، وشراكة مع المركب الثقافي “الأشجار العالية” و”جمعية منبع للفنون التشكيلية”، في إطار تتويج موسم من الأنشطة الفنية الرامية إلى تثمين إبداعات الأطفال وتنمية مواهبهم في مجال الفنون التشكيلية.
وأكد رئيس جمعية “منبع للفنون التشكيلية”، الفنان التشكيلي نور الدين الحيمر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المعرض الجماعي يجسد حصيلة الأعمال التي أنجزها الأطفال المستفيدون من برامج التأطير التي تشرف عليها الجمعية ومركز “الملونة”، إلى جانب المشاركين في مختلف الورشات الفنية المنظمة خارج الفضاءات المؤسساتية.
وأضاف أن هذه المبادرة تروم تشجيع الأطفال على الإبداع وترسيخ الثقافة الجمالية والفنية لديهم، مبرزا أن الانخراط في الممارسة الفنية منذ الصغر يساهم في تنمية الحس الجمالي وصقل شخصية الطفل، حتى وإن لم يختر الفن التشكيلي مسارا مهنيا مستقبلا.
من جهتها، عبرت هبة الله سليم (22 سنة)، وهي مشاركة من الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الموعد الثقافي، الذي يشكل، بحسبها، فضاء للتعبير عن الذات وتعزيز التواصل مع المجتمع.
وأوضحت، في تصريح مماثل، أنها تشارك في المعرض بلوحة تجسد “سفينة” ترمز إلى الهجرة الشرعية، مشيرة إلى أنها اعتمدت ألوانا مستوحاة من الطبيعة والسماء والماء، في محاولة لنقل رسالة تحمل معاني الأمل والتفاؤل والقدرة على تجاوز التحديات.
وأضافت أن الفن التشكيلي يمثل بالنسبة إليها لغة للتواصل والتعبير، ووسيلة لإبراز قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة، داعية إلى تشجيع هذه الفئة على الانخراط في المبادرات الثقافية والفنية التي تعزز إدماجها داخل المجتمع.
ويتواصل هذا المعرض، الذي يضم أعمالا فنية من إنجاز أطفال ويافعين، إلى غاية 10 يوليوز المقبل، حيث يفتح أبوابه أمام العموم، في إطار تقريب الفنون التشكيلية من مختلف فئات المجتمع وتشجيع المواهب الصاعدة.
