دبريس
انطلقت اليوم الأحد بالدوحة أشغال النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي لمناقشة أبرز التحولات والقضايا التي تعيد تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي.
ويبحث المنتدى، الذي ينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالشراكة مع قطر تحت شعار “مستقبل الاستثمار”، المتغيرات التي طرأت على الاستثمار عالميا، بما فيها الاضطرابات الجيوسياسية، وأوضاع سلاسل الإمداد والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة وأمن الطاقة والتنمية المستدامة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في مستهل أشغال المنتدى إلى استغلال الفرصة التي يتيحها منتدى الاستثمار العالمي لجسر فجوة الاستثمارات بين الدول المتقدمة والنامية في استقطاب رؤوس الأموال في القطاعات الحيوية الصاعدة متمثلة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة والتقنيات المتقدمة والمعادن النادرة.
وقال غوتيريس، في كلمة ألقتها نيابة عنه مديرة الاستثمار والمشروعات في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نان لي كولينز، إن القطاعات الحيوية الصاعدة تستحوذ على نحو نصف الاستثمارات العالمية الجديدة (إجمالي الاستثمار العالمي في 2025 نحو 1.6 تريليون دولار)، ومن المتوقع أن تعيد هذه القطاعات تشكيل الاقتصادات والإنتاج العالمي.
من جهته، اعتبر الأمين العام بالنيابة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بيدرو مانويل مورينو أن الفرص الاستثمارية المتاحة في العالم ليست موزعة بالتساوي، ذلك أن “بناء منشأة لأشباه الموصلات أو مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يتطلب رأس مال ومواهب وطاقة ومؤسسات لا تزال العديد من الدول في طور بنائها وتطويرها”.
وأضاف المسؤول الأممي أن الاقتصادات الأقل نموا وتلك ذات الدخل المتوسط المنخفض لا تتلقى سوى 10 في المئة فقط من الاستثمارات في القطاعات الإستراتيجية الجديدة.
بدوره، قال وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة أحمد بن محمد السيد إن نمو التجارة والاستثمار “يتطلب بيئة دولية قائمة على الثقة والاستقرار والتعاون، وقواعد واضحة قابلة للتنبؤ”.
ودعا الوزير القطري في هذا السياق إلى مزيد من الحوار والتعاون وليس إلى المزيد من العزلة والانقسام في عالم يتزايد فيه انعدام اليقين والانقسام الاقتصادي.
ويروم المنتدى الذي تتواصل أشغاله على مدى ثلاثة أيام بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات الدولية والخبراء من مختلف دول العالم، بلورة رؤى ومبادرات عملية تعزز تدفقات الاستثمار، وتدعم بناء شراكات عابرة للحدود، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، ويفتح المجال أمام تحويل الفرص الواعدة إلى مشروعات واستثمارات ملموسة.
ويتضمن برنامج المنتدى 108 جلسات وحوارات رفيعة المستوى، تتوزع على ثمانية مسارات رئيسية، تشمل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسياسات الاستثمار، والتمويل المستدام والأعمال، والسياحة والثقافة، والمناخ والبيئة، إلى جانب ترويج الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة.
