DPress.ma

النقابات تطالب بتجويد الترسانة القانونية المؤطرة لانتخابات ممثلي المأجورين

دبريس

أجمع قادة المركزيات النقابية الممثلة داخل مجلس المستشارين، اليوم الجمعة بالرباط، على ضرورة مراجعة وتجويد الترسانة القانونية المؤطرة لانتخابات ممثلي المأجورين، وتخليق العملية الانتخابية ” بما يضمن إفراز تمثيلية حقيقية وفعلية للشغيلة “.

وأوضحوا، في تصريحات صحفية عقب اجتماع مع وزير الداخلية في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المزمع إجراؤها سنة 2027، ولا سيما ما يتعلق بانتخاب ممثلي المأجورين وأعضاء مجلس المستشارين، أن هذه الاستحقاقات تشكل محطة مفصلية في مسار تعزيز الديمقراطية بالمملكة، مؤكدين أن إنجاح هذه الاستحقاقات يتطلب إعادة الثقة في المؤسسات وتعزيز أدوار المركزيات النقابية.

وفي هذا الإطار، قال نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلود معصيد، إن لقاء اليوم مع وزير الداخلية تمحور حول انتخابات اللجان الثنائية، مبرزا أن النقاش انصب على تدارس تفاصيل المرسوم الحالي المؤطر لهذه الاستحقاقات ومراجعة اختصاصاتها.

وأوضح أن اللقاء تطرق لسبل تجويد هذا النص لضمان تمثيلية حقيقية للحركة النقابية، إلى جانب مناقشة الشق المتعلق بالتمويل، مسجلا أن المرسوم المذكور “أضحى متجاوزا ولم يعد يواكب متطلبات المرحلة”.

وأضاف المسؤول النقابي أنه تم الالتزام مع وزير الداخلية بتوجيه مذكرة تفصيلية، في غضون الخمسة عشر يوما المقبلة، تتضمن مواقف الاتحاد المغربي للشغل، وذلك بعد الرجوع إلى قيادة المركزية النقابية لبلورة تصور شامل وموحد في هذا الشأن.

من جانبه، أفاد الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوسف علاكوش، بأن هذا الاجتماع، يندرج في إطار إطلاق المشاورات بشأن الأجندة الزمنية للاستحقاقات المهنية المقبلة، موضحا أن هذا اللقاء يأتي على اعتبار أن سنة 2027 ستشهد انقضاء الولاية الانتدابية لممثلي المأجورين المحددة في ست سنوات.

وأضاف السيد علاكوش أن هذا اللقاء شكل مناسبة لطرح مجموعة من التصورات والملاحظات بخصوص الانتخابات المهنية المقبلة، مبرزا الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه المحطة المفصلية في تعزيز الديمقراطية التمثيلية بالمملكة وتوطيد دينامية الحوار الاجتماعي، فضلا عن دورها المحوري في دعم الآفاق المهنية وترسيخ المسارين الاجتماعي والديمقراطي.

وفي السياق ذاته، سجل نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يونس فراشين، أنه تم التأكيد خلال هذا الاجتماع على ضرورة الرفع من مستوى المشاركة وإعادة الثقة في المؤسسات، وذلك عبر تخليق العملية الانتخابية وضبط القوانين المنظمة لها.

وأشار السيد فراشين إلى أنه تم التأكيد كذلك على أهمية احترام الحريات النقابية وتعزيز أدوار النقابات باعتبارها صوتا للعمال والموظفين بالمغرب، معربا، في هذا السياق، عن تطلعه إلى “إجراء مراجعة عميقة لكافة المراسيم والقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، بما يضمن إفراز تمثيلية حقيقية وفعلية للشغيلة المغربية”.

وقال الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، محمد الزويتن، إن هذا الاجتماع ” شكل فرصة لتبادل وجهات النظر بغية تدارك الثغرات التي شابت المحطات الانتخابية السابقة المتعلقة بمناديب الأجراء”، داعيا في هذا الصدد إلى مراجعة المرسوم المنظم لهذه العملية من أجل تجويدها، مع استثمار المكتسبات المحققة على مستوى القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية.

وأضاف السيد الزويتن أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بسط خلال هذا اللقاء جملة من المقترحات والإجراءات ذات الطابع التنظيمي والتشريعي والقانوني، بناء على الممارسة الميدانية، مؤكدا أن مركزيته النقابية ستعمل في غضون الأيام القليلة المقبلة على بلورة مذكرة تفصيلية ورفعها إلى وزارة الداخلية، بهدف التوصل إلى توافق حول التدابير الكفيلة بتجويد الانتخابات المهنية المقرر إجراؤها في منتصف سنة 2027.

من جهته، أوضح الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوسف أيدي، أن اللقاء التشاوري الذي عقد اليوم مع وزير الداخلية، يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمركزيات النقابية، لكونه ينكب على الشق المتعلق بانتخابات ممثلي المأجورين.

وأضاف السيد أيدي أن هذا الاجتماع الأولي شكل مناسبة لاستعراض رؤية الفيدرالية الديمقراطية للشغل وتطلعاتها الرامية إلى تجويد الترسانة القانونية المؤطرة للانتخابات المهنية.

Exit mobile version