دبريس
شكلت الدورة السادسة لمسابقة “المواهب الشابة إسكوفييه” المغرب، التي تحتضنها مدينة الناظور ما بين 9 و11 أكتوبر الجاري، منصة متميزة لمهنيي الفندقة والطهاة والمنتجين المغاربة والأجانب، لاكتشاف المؤهلات السياحية والثروات المجالية التي يزخر بها الإقليم وجهة الشرق.
وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المنتجات المجالية، وتعزيز الجاذبية السياحية لمدينة الناظور وموقع بحيرة “مارتشيكا” وجهة الشرق عموما، عبر خلق دينامية متكاملة تجمع بين الخبرات في فن الطهي والتنمية الترابية.
وحسب المنظمين، فإن اختيار مدينة الناظور وبحيرة “مارتشيكا” لاحتضان هذا الحدث، يعكس الإرادة في ترسيخ هذه النسخة بمنطقة تجمع بين الغنى الطبيعي والانفتاح على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتوفر إطارا ملائما لتبادل الخبرات حول فن الطبخ ومساهمته في الترويج السياحي.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس جمعية “تلاميذ إسكوفييه” المغرب، لحسن حفيظ، أن هذا الحدث يشكل فرصة سانحة لإبراز غنى وتنوع المنتجات المحلية التي تزخر بها مختلف أقاليم الجهة، لاسيما فواكه البحر، والزعفران، وزيت الزيتون، والكمون.
وأوضح السيد حفيظ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مسابقة “المواهب الشابة” تستهدف الطاقات التي لا تتجاوز أعمارها 23 سنة، وتجمع بين تخصصي “فنون الطبخ” و”خدمة المطاعم”، بهدف ترسيخ روح العمل الجماعي وضمان تجربة متميزة ترتقي بجودة القطاع السياحي والفندقي.
من جهتها، أبرزت المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، لبنى بوطالب، أن الوكالة تضع قطاع السياحة في صلب أولوياتها الاستراتيجية، مشيرة إلى أن هذه التظاهرة تشكل فرصة استثنائية لمهنيي فن الطبخ لاكتشاف بحيرة مارتشيكا باعتبارها “جوهرة متوسطية خفية”، ومنصة لتنشيط التبادلات وخلق فرص التعاون بين الفلاحين والصناعيين وكبار الطهاة.
بدورها، شددت عميدة المطبخ المغربي والعربي، خديجة بنسديرة، على أهمية انفتاح الطهاة ومهنيي القطاع على مختلف جهات المملكة لاستكشاف ثرواتها المجالية، معتبرة أن فن الطبخ الوطني يمثل إرثا غنيا بمئات الآلاف من الوصفات التي تعكس التنوع الثقافي المغربي.
وأشادت المتحدثة بمبادرات تسليط الضوء على هذه المؤهلات لتحفيز الجيل الصاعد من الطهاة على الابتكار وحمل المشعل، مستحضرة جهود رواد الطبخ المغربي في مزج الأصالة باللمسة العصرية.
وفي السياق ذاته، عبرت سفيرة فنون الطهي الهايتي، الشيف كارلين جان إيرانتوس، عن إعجابها بغنى المطبخ المغربي، مشيرة إلى أنها ستقدم عرضا للطبخ (Show cooking) لإعداد “حساء الاستقلال” الهايتي ذي الرمزية التاريخية، بلمسة مغربية توظف منتجات مجالية كالزعفران.
وتعرف هذه الدورة دعما من لدن شركاء عموميين وخواص، أبرزهم وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ووكالة تنمية جهة الشرق، ووكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، وشركة “مارتشيكا ميد”.
ويتضمن البرنامج إقامة “سوق للمنتجين”، وعروض للطبخ، وموائد مستديرة حول التنمية السياحية، فضلا عن جولات استكشافية للمؤهلات الطبيعية للجهة.
تجدر الإشارة إلى أن جمعية “تلاميذ إسكوفييه الدولية”، التي تأسست سنة 1954 بفرنسا وانضم إليها المغرب سنة 2020، هي منظمة غير ربحية تضم أزيد من 48 ألف منتسب في أكثر من 30 دولة. وتهدف الجمعية إلى نقل الإرث المهني لـ”أوغست إسكوفييه”، وتكوين الأجيال الصاعدة، والنهوض بثقافة فن الطبخ على المستوى العالمي.
