DPress.ma

الناظور:تخليد الذكرى الـ 114 لوفاة المجاهد الشريف محمد أمزيان

دبريس

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الجمعة بالناظور، مهرجانا خطابيا تخليدا للذكرى الـ114 لاستشهاد المجاهد الشريف محمد أمزيان، أحد رموز المقاومة البارزين في الدفاع عن ثوابت الأمة ومواجهة الاحتلال الأجنبي.

وشكل هذا اللقاء، المنظم بتنسيق مع عمالة إقليم الناظور والمجلس الجماعي لأزغنغان، فرصة لإبراز الدلالات العميقة لهذا الحدث التاريخي الذي يمثل منعطفا حاسما في مسار تحرير الوطن، ومناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الريف الشرقي دفاعا عن حوزة الوطن ووحدته.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، السياق التاريخي للحركة الجهادية التي قادها الشريف محمد أمزيان، بدءا من التصدي لفتنة “الروكي بوحمارة” تشبثا بالبيعة الشرعية للسلاطين العلويين وحماية للنسيج المجتمعي، وصولا إلى قيادة المقاومة المسلحة ضد التوغل الاستعماري الإسباني بالمنطقة.

واستحضر السيد الكثيري الملاحم البطولية التي خاضها المجاهدون بقيادة الشريف أمزيان، والتي تكللت بانتصارات باهرة أربكت حسابات المستعمر، من أبرزها معركة “إغزارن أوشن” (واد الذئب) سنة 1909، التي كبدت قوات الاحتلال خسائر فادحة، وصولا إلى تاريخ استشهاده في 15 ماي 1912.

كما أشار إلى جهود المندوبية في توثيق هذه المحطة المشرقة وصيانة الذاكرة الوطنية، من خلال إصدار سلسلة من المؤلفات الأكاديمية والتوثيقية طيلة السنوات الماضية، ترصد مسار الشريف أمزيان، وتاريخ المقاومة بالريف، وتفضح الأطماع الاستعمارية.

وعلى صعيد قضية الوحدة الترابية، ربط المندوب السامي أمجاد الماضي بمكاسب الحاضر، مستحضرا الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي تحققها المملكة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومستلهما مضامين الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025 الذي دشن مرحلة حاسمة في طي هذا النزاع المفتعل.

كما أشاد في هذا الصدد بتوالي سحب الاعترافات بالكيان الوهمي من طرف عدة دول خلال شهر أبريل 2026، وتنامي الدعم الدولي الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وأوحد للحل.

من جهة أخرى، تميز هذا المهرجان الخطابي، الذي حضره، على الخصوص، الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، كمال أكير، ومسؤولين وفاعلين إقليميين ومنتخبين ونشطاء المجتمع المدني والعمل الجمعوي والمنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير، بإلقاء كلمات وشهادات أجمعت في مضامينها على استلهام العبر من سيرة هذا البطل الفذ، والتأكيد على قيم الوطنية الصادقة والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية.

وعلى هامش هذا التخليد، جرى توقيع اتفاقيتي تعاون وشراكة في مجال تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، جمعت بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالناظور، وكل من السجن المحلي بالمدينة والسجن الفلاحي بزايو.

وترسيخا لثقافة الاعتراف والعرفان، شهد اللقاء تكريم سبعة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المنحدرين من الإقليم، تقديرا لتضحياتهم الجسام وروحهم الوطنية العالية في سبيل عزة وكرامة الوطن

Exit mobile version