دبريس
قدم عدد من المخرجين الشباب، أمس السبت، مشاريع أفلامهم الوثائقية في إطار برنامج “خلية الفيلم الوثائقي”، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير (فيدادوك).
ويتيح برنامج “خلية الفيلم الوثائقي” طوال أسبوع المهرجان (من 19 إلى 24 يونيو الجاري) برنامجا متنوعا يشمل أنشطة تكوينية ومهنية لفائدة حوالي ستين متدربا في مجال السينما، أغلبهم من الخريجين والطلبة المنتمين إلى أبرز مدارس السينما والتكوينات السمعية البصرية بالمغرب.
وفي هذا الإطار، أوضح المنسق العام للبرنامج، حاتم جرير، أن “خلية الفيلم الوثائقي”، التي تحتفل هذه السنة بمرور 14 عاما على انطلاقها، تجمع طلبة من مدارس السينما بالمغرب وإفريقيا والعالم العربي، إضافة إلى أفراد من الجاليات المقيمة بالخارج.
وأضاف أن الهدف الأساسي من البرنامج هو تمكين المشاركين من حضور جلسات عرض المشاريع (Pitch) الخاصة بالمستفيدين من إقامة الكتابة التابعة لفيدادوك، حتى يستلهموا منها ويكتسبوا الخبرة اللازمة، موضحا أن هذا البرنامج يساهم في اكتشاف مواهب شابة تعمل على إنجاز أول فيلم وثائقي طويل لها، بما يؤهلها للتقدم إلى إقامة الكتابة التي ينظمها المهرجان سنويا في شهر أكتوبر.
من جانبها، تحدثت المخرجة الشابة فدوى المنجي عن تجربتها داخل “خلية الفيلم الوثائقي”، حيث تم اختيارها للمشاركة بمشروع فيلم وثائقي بعنوان “الطريق بلا وريث”، رغم عدم توفرها على أي تجربة سابقة في مجال السينما، والذي يتناول الحياة اليومية لراع ي ين يعتبران من آخر الشهود على نمط عيش تقليدي آخذ في الاندثار بمنطقة الأطلس الكبير الشرقي,
واستعرضت مختلف مراحل مسارها داخل البرنامج، الذي تميز بمواكبة وتأطير من طرف مدربين متخصصين، مشيرة إلى مشاركتها في إقامة للكتابة نظمت على مرحلتين: الأولى لمدة عشرة أيام بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، والثانية بمدينة أكادير قبيل انطلاق المهرجان.
وقالت في هذا الصدد: “أتاحت لي هذه التجربة تعلم كيفية بناء قصة وثائقية، وفهم آلياتها، وتطوير مشروع فيلم متكامل.”
من جهتها، أكدت المنتجة وكاتبة السيناريو الوثائقي ألبا لومبارديا أن “خلية الفيلم الوثائقي” تمثل تجربة غنية تسمح للمنتجين الأوروبيين والغربيين باكتشاف قصص وسرديات قادمة من مختلف مناطق إفريقيا.
وأوضحت أن هذه اللقاءات تكشف عن عوالم وأساليب سردية متميزة تجمع بين البعد الإنساني الشامل والخصوصيات الثقافية المتنوعة، مشيدة بالحيوية التي تعرفها السينما الإفريقية، والتي وصفتها بأنها “خلية إبداعية حقيقية” تتلاقى فيها أشكال الكتابة الجديدة مع التقاليد وأساليب السرد المبتكرة.
وأضافت أن هذه المبادرة تشكل منصة مهمة للمخرجين الصاعدين، إذ تساهم في تعزيز حضورهم المهني، وتوسيع شبكة علاقاتهم، وتشجيع تبادل الخبرات، وهي عناصر أساسية في مجال الفيلم الوثائقي.
يشار إلى أن المهرجان ينظم بدعم من ولاية جهة سوس ماسة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي، وجماعة أكادير، إلى جانب عدد من الشركاء المغاربة والدوليين.
ويعتبر المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير (فيدادوك) أول مهرجان مغربي مخصص حصريا للسينما الوثائقية، إلى جانب كونه تظاهرة سينمائية ذات إشعاع وطني ودولي، ورافدا أساسيا من روافد التراث الثقافي لمدينة أكادير و المغرب.
