دبريس
أعطيت، اليوم الأربعاء بالمركز الوطني الإيكولوجي للتخييم بسيدي كاوكي (إقليم الصويرة)، الانطلاقة الرسمية للدورة الأولى من “المخيمات الربيعية”؛ وهي مبادرة موجهة لفائدة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة على مستوى جهة مراكش-آسفي.
وتندرج هذه المبادرة، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، وبالتعاون مع الجامعة الوطنية للتخييم، في إطار تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة.
ويهدف هذا المخيم إلى تعزيز انفتاح التلاميذ على الأنشطة الموازية، ودعم مسارهم الدراسي، وتشجيع تفتحهم الشخصي والاجتماعي، من خلال برنامج تربوي مندمج يجمع بين الدعم البيداغوجي والأنشطة الثقافية والفنية والإبداعية والترفيهية.
ويستفيد من هذه المبادرة تلاميذ اقترحتهم خلايا اليقظة بالمؤسسات التعليمية للتعليم الثانوي الإعدادي بجهة مراكش-آسفي برسم السنة الدراسية 2025-2026، ممن خضعوا لتتبع أوضاعهم التعليمية.
وفي تصريح للصحافة، أوضح المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نور الدين الغزاوي العوفي، أن الهدف من هذا المخيم الربيعي يتمثل في المساهمة، قدر الإمكان، في تقليص معدل الهدر المدرسي على مستوى الإقليم.
وأوضح أن برنامج هذا المخيم يتضمن سلسلة من الأنشطة التربوية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب مسابقات وفقرات تنشيطية متنوعة تمكن التلاميذ من استيعاب أجواء الحياة المدرسية والشبابية وروح الحياة داخل المخيم.
من جانبه، أبرز المدير الإقليمي لقطاع الشباب بالصويرة، محمد الدرويش، أن هذه المبادرة تقوم على عدة مرتكزات أساسية، لا سيما تحفيز التلاميذ من أجل تعزيز انخراطهم في المسار الدراسي وتحقيق النجاح، فضلا عن تقوية وتنمية قدراتهم الشخصية والنفسية والاجتماعية.
وأعرب عن أمله في أن تشكل هذه المحطة داخل المخيم منعطفا حقيقيا لفائدة المستفيدين، بما يمكنهم من تحسين نتائجهم الدراسية والمساهمة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
من جهته، أوضح الكاتب العام للجامعة الوطنية للتخييم، محمد تبيوي، أن هذه الدورة تكتسي طابعا خاصا على الصعيد الوطني، موضحا أن مراكز التخييم تستضيف عادة أنشطة ودورات تكوينية خلال العطل، في حين أن هذه المبادرة الموجهة لمحاربة الهدر المدرسي تمثل تجربة غير مسبوقة ذات حمولة تربوية واجتماعية.
وأضاف أن هذا البرنامج يهدف إلى مواكبة الأطفال سواء على مستوى التمدرس أو على صعيد التنمية الذاتية، من خلال تثمين المواهب واكتشاف مهارات جديدة واكتساب تجارب حياتية جديدة، بما يسهم في تعزيز شخصيتهم.
من جهتهم، عبر عدد من التلاميذ المستفيدين، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتهم بالمشاركة في هذه المبادرة، مشيدين بالأجواء الودية التي تسود المخيم وتنوع الأنشطة المقترحة.
وتشكل هذه المبادرة التربوية، المنظمة ما بين 3 و8 ماي الجاري بعدد من جهات المملكة، مناسبة لتعزيز قيم المواطنة والتضامن والثقة بالنفس لدى التلاميذ المستفيدين، فضلا عن دعم إدماجهم الدراسي والاجتماعي.
