DPress.ma

الشمولية الرقمية ركيزة لضمان استفادة جميع المواطنين من فرص التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

دبريس

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين بالرباط، أن الشمولية الرقمية تشكل ركيزة أساسية لضمان استفادة جميع المواطنين من الفرص والخدمات التي يتيحها التطور الرقمي، مشددة على أهمية إشراك المجتمع المدني في بلورة حلول عملية وواقعية لتقليص الفجوة الرقمية.

وأوضحت السيدة السغروشني، في كلمة خلال اللقاء التشاوري بشأن الشمولية الرقمية مع المجتمع المدني، المنظم بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية في إطار تحيين خطة العمل الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة للفترة 2024-2028، أن الشمولية الرقمية لم تعد تقتصر على الولوج إلى التكنولوجيا، بل تشمل تمكين مختلف الفئات وفي جميع جهات المملكة من فهمها واستخدامها والمساهمة في إنتاجها والاستفادة بشكل منصف من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية التي تتيحها.

وأضافت الوزيرة أن المغرب انتقل تدريجيا من بناء البنيات والمنصات الرقمية إلى توظيف التكنولوجيا في خدمة التنمية وتحسين جودة الخدمات ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المرتكزات الرئيسية للرؤية الوطنية من خلال خارطة الطريق “AI Made in Morocco”، بالتوازي مع خارطة الطريق للتحول الإداري 2026-2030.

وذكرت، في هذا السياق، بإطلاق شبكة معاهد “JAZARI”، والتوجه نحو تكوين 100 ألف موهبة رقمية سنويا في أفق 2030، إلى جانب البرنامج الوطني لتكوين الأطفال في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، الذي شملت مرحلته الأولى 12 مدينة، وتجربة “Hackathon RamadanIA” التي استقطبت أكثر من أربعة آلاف مشارك عبر الجهات الاثنتي عشرة، فضلا عن “RallyIA Future Lab” الذي احتضنته مرزوكة في يونيو الماضي بمشاركة أكثر من ألف شابة وشاب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشارت إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار المغرب في إطار مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، التي انضم إليها سنة 2018، واعتمد في إطارها ثلاث خطط عمل وطنية.

وسجلت الوزيرة أن الهدف من هذه المقاربة التشاورية يكمن في تحويل مقترحات المشاركين إلى التزامات عملية قابلة للإدراج ضمن مسار تحيين الخطة الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة، بما يجعل الشمولية الرقمية جزءا من دينامية الحكومة المنفتحة ومن مسار الانتقال الرقمي للمملكة.

وخلصت السيدة السغروشني إلى أن الطموح يتمثل في بناء مغرب رقمي لا يترك أحدا خلف الركب ولا يسير بسرعتين؛ مغرب تفتح فيه المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي أبواب التشغيل أمام الشباب، وتساهم فيه الرقمنة في التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة، وتكون فيه الخدمات العمومية الرقمية متاحة للأشخاص في وضعية إعاقة.

من جهته، أكد رئيس جمعية التعاون للتنمية والثقافة، ممثل المجتمع المدني، الميلود رزوقي، أن التطور التكنولوجي لا يقاس فقط بتقدم البنيات التحتية والأنظمة الرقمية، وإنما أساسا بقدرته على استيعاب وإدماج كافة المواطنات والمواطنين دون استثناء.

وأبرز السيد رزوقي أهمية حماية السيادة الرقمية للمواطن وتأمين بياناته الشخصية، مشددا على ضرورة استحضار التنوع اللغوي والثقافي عند تطوير المنصات والمحتويات الرقمية، بما يساهم في تجاوز العوائق اللسانية وضمان استفادة الجميع من الخدمات الرقمية.

ويأتي اللقاء امتدادا للدينامية التي أطلقتها المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة 2026، التي احتضنتها الرباط في ماي الماضي، والتي اختتمت بإصدار “إعلان الرباط من أجل تعزيز الالتزام السياسي بالحكومة المنفتحة في إفريقيا”، كما يندرج في سياق مراجعة وتحيين الخطة الوطنية الثالثة بعد مرور سنتين على بدء تنفيذها، وفق منهجية الإعداد المشترك مع المجتمع المدني.

وتمحورت أشغال اللقاء حول ثلاثة محاور، همت التكوين الرقمي للشباب وتعزيز قابلية التشغيل والإدماج المهني، والتمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة عبر التكوين الرقمي، وتعزيز الولوج الرقمي للأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات العمومية.

كما عرف اللقاء مشاركة أزيد من 100 مشاركة ومشارك يمثلون هيئات ومؤسسات وطنية وإدارات وجمعيات المجتمع المدني الأعضاء في لجنة الإشراف الخاصة بالخطة الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة، إلى جانب خبراء يمثلون ثلاث جامعات مغربية.

وتضمن البرنامج عروضا حول الحكومة المنفتحة ومنهجية تحيين الخطة الوطنية الثالثة، ومنجزات الوزارة ووكالة التنمية الرقمية في مجال الشمولية الرقمية، إلى جانب ثلاث ورشات تفاعلية خصصت للشباب، والنساء في وضعية هشة، والأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف رصد التحديات وتحديد الأولويات وصياغة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

Exit mobile version