DPress.ma

الرباط تحتضن المنتدى العربي الثالث للقادة البريديين

دبريس

انطلقت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الدورة الثالثة لمنتدى القادة البريديين للمنطقة العربية، الذي تنظمه مجموعة بريد المغرب بشراكة مع الاتحاد البريدي العالمي.

ويروم هذا المنتدى، المنظم على مدى يومين، تحت شعار “تحويل سلاسل الإمدادات البريدية نحو مستقبل رقمي قائم على التجارة الإلكترونية”، بحث سبل مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع البريدي في ظل النمو المتواصل للتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي.

وبهذه المناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذا اللقاء يمثل فرصة حقيقية لتوحيد الرؤى وتحديد أولويات العمل المشترك وتعزيز التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، من أجل بناء منظومة بريدية ولوجستيكية عربية أكثر تكاملا ونجاعة وقادرة على مواكبة التحولات الدولية.

واستعرض الوزير، في هذا السياق، مختلف التحديات التي يواجهها قطاع البريد في المنطقة العربية، وفي مقدمتها التحولات المتسارعة في أنماط التجارة والاستهلاك، والارتفاع المتزايد للتجارة الإلكترونية والمعاملات الرقمية العابرة للحدود، مشددا على أهمية تطوير بنى تحتية ذكية ومترابطة، واعتماد حلول تكنولوجية مبتكرة وخدمات رقمية متقدمة.

وأضاف أن “المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يولي أهمية خاصة لتحديث قطاع البريد والخدمات اللوجستية، وتطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز التحول الرقمي، وتحسين مناخ الأعمال، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية”.

من جهته، أوضح المدير العام لمجموعة بريد المغرب، أمين بنجلون التويمي، أن المؤسسات البريدية في العالم العربي مدعوة إلى مواجهة عدة تحديات، من بينها تحديث الشبكات اللوجستية، وتطوير البنيات التحتية الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إضافة إلى تعزيز التجارة الإلكترونية وتمكين المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الولوج إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن تعزيز التنسيق بين المؤسسات البريدية، وتطوير الشراكات مع مختلف الفاعلين في قطاعات النقل والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، من شأنه النهوض بهذا القطاع في المنطقة العربية، مبرزا أن المغرب جعل من التحول الرقمي والاندماج الاقتصادي رافعتين أساسيتين للتنمية الشاملة.

من جانبه، أكد المدير العام للمكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي، ماساهيكو ميتوكي، خلال مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي، أن التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الرقمية وتطور توقعات المستهلكين أعادت تشكيل التجارة العالمية بوتيرة غير مسبوقة.

وأضاف أن مستقبل القطاع البريدي سيتحدد من خلال الابتكار والتشغيل البيني الرقمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا التزام الاتحاد البريدي العالمي بدعم المنطقة العربية في هذه العملية التحولية.

وبهذه المناسبة، جرت مراسم إصدار طابع بريدي مشترك بين المغرب وموريتانيا، بحضور المدير العام للشركة الموريتانية للبريد “موريبوصت”، عليون ولد عيسى.

ويأتي تنظيم هذه الدورة بالمملكة المغربية انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من التحول الرقمي والاندماج الاقتصادي رافعتين أساسيتين للتنمية الشاملة. كما يشكل المنتدى امتدادا للمسار الذي انطلق بسلطنة عمان سنة 2024 وتواصل بدولة قطر سنة 2025، بما يعكس أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال تطوير الخدمات البريدية واللوجستيكية.

ويبحث المشاركون في المنتدى عددا من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل القطاع، خاصة تحديث سلاسل الإمداد والشبكات البريدية، وإدماج التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين الأداء وجودة الخدمات، إضافة إلى تطوير الشراكات بين الفاعلين في منظومات النقل والتجارة الرقمية.

كما يناقش المشاركون آليات دعم التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وتيسير ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتطوير حلول “الكيلومتر الأخير”، إضافة إلى استكشاف سبل تمويل مشاريع التحديث والتحول الرقمي بما يعزز تنافسية القطاع البريدي العربي وقدرته على مواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.

ومن المنتظر أن تختتم أشغال المنتدى باعتماد مجموعة من التوصيات العملية وخارطة طريق للتعاون خلال الفترة 2026-2027، بما يسهم في تطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز التكامل اللوجستيكي الإقليمي، وبناء منظومة بريدية عربية أكثر مرونة وابتكارا واستعدادا لمتطلبات المستقبل.

وشارك في الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء المديرون العامون لـ 14 مؤسسة بريدية عربية، إلى جانب ممثلين عن المكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي، وجامعة الدول العربية، وهيئات التنظيم البريدي، وعدد من الشخصيات الوطنية والدولية.

Exit mobile version