DPress.ma

الرباط: اختتام أشغال البرنامج التنفيذي للقيادة في الأمن السيبراني

دبريس

اختتمت، اليوم الجمعة بالرباط، أشغال البرنامج التنفيذي للقيادة في الأمن السيبراني لفريق الاستجابة للحوادث السيبرانية التابع للشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني، الذي سعى إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الأمن السيبراني وتقوية القدرات القيادية اللازمة لمواكبة تسريع التحول الرقمي في القارة.

وجمعت هذه المبادرة، المنظمة من طرف فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية التابع للشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني، وهي البنية العملياتية للشبكة الإفريقية للهيئات المكلفة بالأمن السيبراني، بدعم من المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، من 1 إلى 5 يونيو الجاري مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وصناع قرار، ومديرين تنفيذيين، وخبراء في الأمن السيبراني، إلى جانب ممثلي منظمات إقليمية ودولية.

وتمحورت أشغال البرنامج حول حكامة الأمن السيبراني، والمرونة الرقمية، وتدبير الأزمات السيبرانية، وتطوير الكفاءات، فضلا عن تعزيز التعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

ودعا المشاركون في ختام هذا الحدث إلى إرساء منظومة إفريقية متكاملة للأمن السيبراني، تقوم على حكامة فعالة، ومعايير معترف بها، وتعزيز التعاون، من أجل ترسيخ الثقة الرقمية وتعزيز المرونة السيبرانية على المستوى الإفريقي.

كما أكدوا ضرورة دعم الدول الأعضاء في الشبكة الإفريقية للهيئات المكلفة بالأمن السيبراني لتعزيز الانسجام الاستراتيجي، والتماسك التنظيمي، والتعاون العابر للحدود، من أجل أنظمة رقمية سيادية وقادرة على مواجهة التحديات.

كما أكد المشاركون أن أي نموذج وطني للحكامة في مجال الأمن السيبراني ينبغي أن يستند إلى إطار واضح يحدد بدقة أدوار ومسؤوليات ومجالات تدخل مختلف الفاعلين في مجال الأمن السيبراني، داعين إلى اعتماد أدوات لتقييم مستوى نضج قدرات الدول، لا سيما “نموذج نضج القدرات في الأمن السيبراني” بما يضمن فعالية هذا الإطار ونجاعته.

ودعوا أيضا إلى تعزيز القدرات السيبرانية بشكل استراتيجي بالاستناد إلى المعايير والشهادات الدولية، بالنظر إلى دورها في ترسيخ الثقة الرقمية، مؤكدين أهمية دعم تنمية الكفاءات الوطنية من خلال برامج التسريع وأدوات التقييم والمواكبة، على غرار المبادرة التي أعلنت عنها مجموعة “كريست”.

وأوصى المتدخلون بضرورة تطوير مجتمع نشط للأمن السيبراني، قائم على مبادئ التعاون وتقاسم الخبرات والمواكبة المتبادلة، بهدف تعزيز حماية الاقتصادات والبنيات التحتية الحيوية.

من جهة أخرى، أوصى المشاركون باستباق التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الرقمي من خلال تعزيز القدرات البشرية والمؤسساتية وتوطيد الأطر التنظيمية وتطوير بنيات تحتية رقمية سيادية ومرنة. واعتبروا أن هذا الاستباق يكتسي أهمية بالغة في ظل التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية وتسارع التحول الرقمي، وهي عوامل تفرز تهديدات سيبرانية تزداد تعقيدا.

وفي هذا السياق، دعوا إلى اعتماد مقاربة ترتكز على الوقاية والدفاع الاستباقي عن الأنظمة، عبر إدماج متطلبات الأمن منذ مرحلة تصميم البنيات التحتية الرقمية.

كما اعتبروا أنه، في ظل التحول الرقمي المتسارع ينبغي إعطاء الأولوية لإرساء بنيات تحتية قوية ومرنة قادرة على منع غالبية الهجمات السيبرانية منذ مصدرها.

ويتماشى البرنامج، الذي يستفيد من مساهمة شركاء مؤسساتيين مرجعيين، من بينهم الاتحاد الدولي للاتصالات، ومجموعة “كريست”، ومنتدى فرق الاستجابة للحوادث والأمن، مع الركائز الخمس للمؤشر العالمي للأمن السيبراني التابع للاتحاد الدولي للاتصالات الذي يعد مرجعا دوليا في تقييم مدى نضج الدول في مجال الأمن السيبراني.

Exit mobile version