دبريس
قال احمد درداري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ورئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات، في تعليق عن زيارة دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية أمس إلى الرباط، إن الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي أرضية لطي صلبة الملف.
وأضاف درداري في تصريح ل”تليكسبريس”، أن دورة أبريل لمجلس الآمن الدولي ستكون حاسمة في ملف الصحراء المغربية، وان ملف الصحراء المغربية سيدخل في مرحلة جديدة وجدية مع فصل العالم الحقيقي والشرعي، الذي يمثله المغرب في صحرائه، عن عالم متجمد، بعيد عن الواقع وتطوراته، ووضع حد لتهور نظام العسكر الجزائري.
وعلى إثر اللقاء الذي جمع بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، أمس الاثنين، وما عرفه هذا اللقاء من مباحثات بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة عمر هلال، يرى درداري، أن الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي، بقيادة جلالة الملك، أرضية صلبة لطي الملف.
وأكد درداري، أن المرحلة المقبلة ستعرف تنزيل الحل السياسي الواقعي، والمستدام على الأساس الحصري للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب أساس طي الملف.
وبالموازاة مع المكتسبات التي راكمها المغرب والدعم الدولي الكبير لمبادرة الحكم الذاتي، يقول درداري، يجب في المقابل فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و اهانة كرامة الضحايا من نساء وأطفال، الذين يطالهم النسيان، بل يجب على المبعوث الشخصي للأمين العام أن يثير المعاناة اللإنسانية التي تعيشها ساكنة تندوف وفتح تحقيق في ملف الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، والكشف عن طبيعة هذه الانتهاكات وإشهار الحقيقة كاملة عن وضعية سكان مخيمات تندوف ومناطق أخرى، من قبيل جرائم القتل، وعمليات الاختفاء القسري والاختطاف والتعذيب والاغتصاب، باعتبارها جرائم تدبرها جبهة البوليساريو الانفصالية، تحت أعين وبمباركة عسكر الدولة الجزائرية.
وتبقى الأمم المتحدة مسؤولة عن التجاهل وصرف الانتباه عن كل الانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان، إضافة إلى الاتجار بالبشر الذي يعتبر الإنجاب الاسترزاقي الذي يوفر الأطفال من اجل تسليحهم خارج القانون عنوانا عريضا لأبشجع جرائم الاتجار بالبشر .
وتأتي زيارة ديميستورا في إطار جولة إقليمية من أجل إجراء مشاورات غير رسمية سابقة لدورة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقبة منتصف شهر أبريل المقبل .
