DPress.ma

الدار البيضاء: افتتاح فعاليات المؤتمر الإفريقي الثاني لعلوم التمريض ومهن الصحة

دبريس

انطلقت، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أشغال الدورة الثانية من المؤتمر الإفريقي لعلوم التمريض ومهن الصحة (CASIPS)، تحت شعار “ترسيخ الممارسات المتقدمة في علوم التمريض ومهن الصحة بإفريقيا”.

ويجمع هذا اللقاء العلمي، المنظم إلى غاية 16 ماي الجاري، من طرف كلية محمد السادس لعلوم التمريض ومهن الصحة، التابعة لجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، باحثين وأكاديميين وممارسين وأساتذة وطلبة، إلى جانب صناع القرار من عدد من الدول من إفريقيا وخارجها.

وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز ديناميات التعاون جنوب–جنوب، وتشجيع تقاسم الخبرات، وكذا النهوض بنماذج رعاية صحية ملائمة للخصوصيات الإفريقية، مع التركيز بشكل خاص على الممارسات المتقدمة في علوم التمريض، والابتكارات البيداغوجية، والمحاكاة في مجال الصحة، وتطوير الكفاءات المهنية.

وبهذه المناسبة، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن هذا اللقاء يأتي في سياق يتميز بتحولات عميقة في المنظومات الصحية، مرتبطة أساسا برهانات السيادة الصحية، والتغطية الصحية الشاملة، والتطورات التكنولوجية.

وفي كلمة تلاها نيابة عنه هشام عفيف، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء–سطات، أبرز الوزير أن علوم التمريض ومهن الصحة أصبحت تحتل مكانة محورية في أداء وصمود الأنظمة الصحية، معتبرا أن الممارسات المتقدمة تشكل اليوم رافعة حقيقية لتحسين الولوج إلى الرعاية الصحية، وتعزيز جودة التكفل بالمرضى، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

كما ذكر بأن المغرب أطلق، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إصلاحات هيكلية للمنظومة الصحية الوطنية في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مع التركيز على الحكامة، الرقمنة، وتعزيز العرض الصحي، بالإضافة إلى تثمين الموارد البشرية.

من جهة أخرى، شدد السيد التهراوي، على ضرورة تطوير مسارات تكوينية تدمج التكنولوجيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والبحث السريري، والمقاربات متعددة التخصصات في الرعاية الصحية، مشيدا في هذا السياق بدور مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة في تعزيز نموذج إفريقي للتكوين والابتكار في هذا المجال.

كما أكد الوزير على أهمية تعزيز التعاون الإفريقي في مجالات التكوين، والبحث العلمي، ونقل الكفاءات، وتقاسم الممارسات الجيدة، معتبرا أن التحديات الصحية المستقبلية تتطلب مقاربات جماعية وتضامنية قادرة على التكيف مع خصوصيات الواقع الإفريقي.

من جانبه، أكد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، أن هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد لقاء علمي، موضحا أن هذا المؤتمر يحمل طموحا قاريا يهدف إلى إعادة التفكير في مستقبل الأنظمة الصحية الإفريقية، من خلال تثمين الرأسمال البشري، وتعزيز البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وتقوية التعاون بين البلدان الإفريقية.

وأشار إلى أن مهنيي التمريض والأطقم الشبه الطبية يحتلون اليوم مكانة محورية في الأنظمة الصحية الحديثة، مذكرا بدورهم الرئيسي في الرعاية الصحية الأولية، والوقاية، وكذا في تدبير الأزمات الصحية.

وشدد السيد بجيجو أيضا على ضرورة تكوين جيل جديد من مهنيي الصحة الأفارقة القادرين على إتقان الممارسات المتقدمة، والأدوات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والبحث السريري، مع إدماج الأبعاد الإنسانية والأخلاقية للرعاية الصحية.

كما أبرز، من جانب آخر، أهمية تعزيز التعاون جنوب–جنوب في مجالات التكوين، والبحث العلمي، وتقاسم الخبرات، مؤكدا أن إفريقيا تتوفر على الكفاءات والقدرات الكفيلة بتطوير نماذجها الخاصة في التكوين، وإيجاد حلول ملائمة للواقع الصحي للقارة.

ويتوزع برنامج المؤتمر على عدة محاور رئيسية، تشمل على الخصوص، علوم التمريض، وعلوم إعادة التأهيل والترويض، وعلوم التغذية وتقنيات الصحة، إلى جانب علم النفس السريري. كما يتضمن البرنامج ندوات علمية عامة، وورشات عمل، وماستر كلاس، ومداخلات علمية، تروم تعزيز وتثمين التبادل العلمي والأكاديمي.

كما يسلط المؤتمر الإفريقي لعلوم التمريض ومهن الصحة 2026، الضوء على الدور المحوري للشراكة الإفريقية في تحقيق التنمية المستدامة لعلوم التمريض ومهن الصحة. ومن خلال هذه الدينامية، يهدف المؤتمر إلى المساهمة في بلورة أنظمة صحية أكثر نجاعة وإنصافا، وأكثر ملاءمة لاحتياجات الساكنة الإفريقية.

وحسب المنظمين، فإنه بعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى، والتي عرفت مشاركة حوالي 700 مشارك يمثلون أكثر من 20 دولة، من بينها 15 دولة إفريقية، تأتي هذه الدورة الثانية لترسخ مكانة المؤتمر كمنصة علمية مرجعية مخصصة لعلوم التمريض ومهن الصحة على مستوى القارة الإفريقية.

Exit mobile version