DPress.ma

الخطاب الملكي بالبرلمان يجمع بين تثمين المكتسبات والقراءة المتبصرة للتحديات

دبريس

أكد الخبير القانوني البلجيكي، جوفروي جونري، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأعضاء مجلسي البرلمان، يجمع بين تثمين المكتسبات والقراءة المتبصرة للتحديات التي يتعين رفعها.

وأوضح السيد جونري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن خطاب جلالة الملك لا يقتصر على استعراض التقدم الذي أحرزه المغرب، بل يشدد أيضا على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية وآليات التعاون مع بيئة وطنية ودولية تشهد تحولات عميقة.

واعتبر الخبير البلجيكي أن هذه المقاربة تعكس تصورا دقيقا للمسؤولية، يقوم على تثمين النجاحات وتحديد النقائص من أجل الاستعداد الأمثل للمستقبل.

وأكد، في هذا السياق، أن التركيز في الخطاب الملكي على الشباب والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز القدرات الاقتصادية وتعبئة القطاع الخاص، يعكس “إرادة لتحويل الطموحات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة في خدمة المواطنين”.

وأشار السيد جونري إلى أن هذه القراءة المتبصرة تتجلى أيضا في مجال الهجرة، مبرزا أن الاعتراف بمحدودية النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال يعني ضرورة إعادة التفكير فيه لجعله أكثر فعالية وتوازنا وملاءمة للواقع الإنساني.

وأضاف، في هذا الصدد، أن الإعلان عن عزم المغرب تقديم رؤية استراتيجية جديدة في مجال الهجرة إلى شركائه قريبا يشكل “تطورا مهما في طريقة تصور العلاقات بين المغرب وشركائه الأوروبيين”.

وأوضح أن الخطاب الملكي يدعو، بالتالي، إلى إدراج هذا التعاون ضمن منظور أوسع، يقوم على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن المملكة تؤكد، من خلال هذه المبادرة، قدرتها على تقديم مقترحات بشأن قضايا تهم الفضاء الأورو-متوسطي برمته.

وشدد الخبير القانوني البلجيكي على أن “المغرب يدعو بذلك إلى علاقة تقوم على المعاملة بالمثل في الالتزامات، وإقرار كل طرف بمسؤولياته، والبحث عن حلول مشتركة”، معتبرا أن هذه المقاربة “تستحق دراسة متأنية من المؤسسات الأوروبية”.

Exit mobile version