DPress.ma

التعاون المغربي الفرنسي.. نموذج متميز في خدمة المغاربة المقيمين بفرنسا

دبريس

سلطت الندوة نصف السنوية للقناصل العامين للمغرب بفرنسا، اليوم الجمعة بباريس، الضوء على تميز التعاون المغربي-الفرنسي.

ونظمت هذه الندوة من قبل سفارة المملكة بباريس، وجمعت القناصل العامين السبعة عشر للمغرب المعتمدين بفرنسا، وخاصة بباريس وأورلي وبونتواز وفيلمومبل ومانت-لا-جولي وكولومب وليل وليون ومونبولييه ومرسيليا وتولوز وبوردو ورين وأورليان وديجون وستراسبورغ وباستيا.

وجرت أشغال الندوة بحضور سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، والوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، خالد الزروالي، ونظيره الفرنسي فريديريك جورام، إلى جانب المحافظة المكلفة بالهجرة لدى شرطة باريس، ميراي لاريد.

وفي كلمة افتتاحية خلال هذه الندوة، أكدت السيدة سيطايل أن هذا اللقاء، الذي أصبح تقليدا راسخا، يشكل مناسبة لتبادل الآراء حول مختلف القضايا المرتبطة بالعمل اليومي للقناصل.

كما أدرجت السفيرة هذه المناقشات في إطار التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية المرتقب عقدها بالرباط، وفي سياق الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية منذ الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى المغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشددت السيدة سيطايل على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات لتجاوز الصعوبات المطروحة ب”روح من الدعم المتبادل والتضامن”، من أجل “بلوغ هدفنا المشترك المتمثل في الارتقاء، بأفضل ما نستطيع، بصورة المغرب والدفاع عن مصالحه ومصالح مواطنينا فوق التراب الفرنسي”.

من جانبه، أبرز السيد جورام نموذج التعاون المتميز بين المغرب وفرنسا في مجال الهجرة، الذي تضطلع به على الخصوص مجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب – فرنسا، مؤكدا أنها تشكل “إطارا منظما للغاية وحيويا للغاية وعملياتيا للغاية”.

واستنادا إلى أرقام ومعطيات، أشاد المسؤول الفرنسي بالدينامية التي تعرفها الهجرة المغربية بفرنسا، والتي تتجلى خصوصا في حضور عدد كبير من الطلبة المغاربة المتفوقين بمختلف المؤسسات التعليمية الفرنسية، خاصة مدارس الهندسة.

وأوضح أن الجالية المغربية تحتل المرتبة الأولى بفرنسا من حيث الاستفادة من بطاقات الإقامة المعروفة بـ”المواهب”، وهي آلية أُحدثت قبل سنوات لاستقطاب الكفاءات العالية.

وأعرب السيد جورام أيضا عن ارتياحه للمستوى الرفيع للتعاون مع المغرب في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وكذا لـ”جودة العلاقات” التي تجمع القناصل العامين للمملكة بالسلطات الإدارية الفرنسية.

وأضاف قائلا: “إن المحافظات تبلغنا بشكل منتظم عن ارتياحها العام لهذه العلاقة التي تربطها بكم، سواء على مستوى المحافظين أو مصالحكم”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية، فؤاد القدميري، بالمناقشات “المثمرة” الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال الهجرة بين المغرب وفرنسا، مبرزا أهمية تعزيز الثنائية المركزية لهذا التعاون، والمتمثلة في ثنائي القنصل/المحافظ، من خلال تنفيذ توصيات مجموعة الهجرة المختلطة الدائمة المغرب – فرنسا والبعثات المشتركة المنظمة بين الطرفين لتيسير التبادلات خدمة لـ”هذه العلاقة الاستثنائية في مجال التعاون في مجال الهجرة التي تعكس الشراكة المتميزة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية”.

وفي تصريحات مماثلة لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش هذه الندوة، أكد عدد من القناصل العامين أهمية هذا اللقاء الذي يتيح تنسيق الجهود من أجل الاستجابة بشكل أفضل لانشغالات أفراد الجالية المغربية.

وفي هذا الصدد، قالت مريم طالب، القنصل العام للمملكة برين: “إنه موعد مهم جدا لأنه يسلط الضوء على التقدم المحرز في مجال التعاون الثنائي مع فرنسا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما يتيح بلورة مختلف المبادرات التي نقوم بها في إطار الشراكة الاستثنائية المعززة بين بلدينا”.

وأعربت السيدة طالب عن ارتياحها لحضور مسؤولين فرنسيين كبار لهذه الندوة، معتبرة أن ذلك “مكننا من إجراء تبادل مثمر ومنحنا رؤية أوضح للمضي قدما في أعمالنا المشتركة وشراكتنا”.

من جهته، أعرب القنصل العام للمملكة بأورلي، إبراهيم رزقي، عن سعادته بالمشاركة للمرة الثانية في هذه الندوة التي تشكل “إطارا للتفكير الجماعي” يهدف إلى إرساء “الانسجام” والحفاظ على هذا التقليد القائم على التشاور داخل الشبكة القنصلية المغربية بفرنسا، مشيرا إلى أن “المواضيع التي تمت مناقشتها اليوم مهمة للغاية لأنها ترتبط مباشرة بالعمل القنصلي في خدمة مواطنينا”.

وبدورها أعربت منال البشيري، القنصل العام للمملكة بتولوز، عن الشعور نفسه، مؤكدة أنها “سعيدة جدا” بالمشاركة في هذه الندوة التي تجمع مختلف القنصليات المغربية المعتمدة بفرنسا لتبادل الآراء حول انشغالات أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، من طلبة ومقاولين وأجراء وغيرهم.

Exit mobile version