دبريس
قد تحتاج البرتغال إلى توظيف نحو 39 ألف مدرس جديد إلى غاية الموسم الدراسي 2034-2035، بمعدل يقارب 4 آلاف مدرس سنويا، لمواجهة موجة مرتقبة من الإحالات على التقاعد ونقص التجديد في هيئة التدريس، وفق تقديرات للفيدرالية الوطنية للتربية.
وأوضحت الفيدرالية، في وثيقة عمل بعنوان “الخريطة الوطنية لاحتياجات المدرسين 2035″، أن عدد المدرسين العاملين، الذي بلغ نحو 122 ألفا خلال الموسم 2024-2025، قد ينخفض إلى نحو 76 ألفا في أفق 2034-2035، أي بتراجع يناهز 37 في المائة في عدد أفراد الهيئة الحالية الذين سيظلون في الخدمة.
وحسب التقديرات، لن يكون تراجع أعداد التلاميذ كافيا لتعويض هذا النقص، إذ يتوقع انخفاض عددهم بنحو 5 في المائة فقط خلال الفترة نفسها، مقابل تراجع أكبر بكثير في عدد المدرسين المتاحين.
وتبلغ الاحتياجات التراكمية المتوقعة 38 ألفا و779 مدرسا، مع تسجيل ضغط أكبر في السلك الثالث من التعليم الأساسي والثانوي، اللذين يستحوذان على 53,1 في المائة من إجمالي الاحتياجات، أي أكثر من 20 ألف مدرس.
وتشير الوثيقة إلى فجوة بين حاجيات التوظيف وقدرات التكوين، إذ بلغ عدد خريجي مسالك إعداد المدرسين 2141 فقط خلال الموسم 2022-2023، مقابل حاجة سنوية متوسطة تقدر بنحو 3800 مدرس، مع التأكيد على أنه ليس جميع الخريجين يلتحقون بالتعليم العمومي أو يستمرون فيه.
وترى الفيدرالية أن الأزمة لا ترتبط فقط بالتقاعد، بل أيضا بصعوبات استقطاب المدرسين والاحتفاظ بهم، بسبب عوامل تشمل كلفة السكن والتنقل وعدم الاستقرار المهني وثقل الأعباء الإدارية وضعف جاذبية بداية المسار المهني، مقترحة تكوين وإدماج نحو أربعة آلاف مدرس جديد سنويا، إلى جانب حوافز للسكن والتنقل وتحسين الأجور وظروف العمل.
