دبريس
انطلقت، امس الخميس بمارينا مدينة المضيق، فعاليات الدورة السادسة للبازار التضامني، بمشاركة عدد من العارضات والعارضين من الحرفيين والمبدعين المستفيدين من التمويلات الصغرى.
وتروم هذه الفعالية الاقتصادية والاجتماعية، التي ينظمها مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية بشراكة مع عمالة المضيق-الفنيدق، دعم الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز تسويق منتجات المستفيدين من برامج التمويل الأصغر، تزامنا مع الإقبال الكبير الذي تعرفه المدينة خلال الموسم الصيفي.
ويعرف هذا الحدث، الممتد الى غاية 31 غشت المقبل، مشاركة عدد من المقاولين الذاتيين وحاملي المشاريع الصغرى، الذين يعرضون باقة متنوعة من المنتجات المحلية والمجالية والصناعة التقليدية، بما يتيح التعريف بإبداعاتهم وتوسيع فرص تسويقها لدى الزوار والمصطافين.
ويأتي تنظيم هذا البازار في إطار الجهود التي يبذلها مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية من أجل مواكبة المستفيدين من التمويل الأصغر، عبر توفير فضاءات للعرض والتسويق، بما يساهم في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين دخل الفئات المستهدفة، وتشجيع روح المبادرة والمقاولة.
كما يشكل البازار مناسبة لإبراز المؤهلات الاقتصادية والثقافية للمنطقة، والتعريف بغنى المنتوجات المحلية التي تعكس مهارات الصناع والحرفيين والتعاونيات، فضلا عن تشجيع الاستهلاك التضامني ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأكدت المديرة العامة لمركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، أمينة السكيودي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الفعالية بمدينة المضيق أضحت، على مر السنين، موعدا وطنيا بارزا لتثمين ريادة الأعمال التضامنية والتعريف بغنى وتنوع المنتوج المغربي، مبرزة أن هذه التظاهرة تشكل فضاء حقيقيا لدعم المبادرات الاقتصادية الصغرى وتعزيز الإدماج الاقتصادي.
وأوضحت أن البازار لا يشكل فضاء للعرض والتسويق فقط، بل يجسد رؤية تقوم على جعل التنمية الاقتصادية في خدمة الإنسان، من خلال توفير الفرص، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية، وتمكين النساء والرجال من تحقيق العيش الكريم بفضل عملهم وإبداعهم.
وأضافت أن مدينة المضيق تتحول، على مدى ما يقارب شهرين، إلى فضاء يحتفي بالإبداع المغربي، حيث سيستقبل البازار أكثر من 250 عارضا يمثلون مختلف جهات المملكة، موزعين على أربع فترات متتالية، لعرض منتجاتهم وإبداعاتهم التي تعكس غنى التراث الحرفي والثقافي المغربي وأصالته.
وأبرزت المسؤولة أن توفير فضاءات للتسويق لفائدة حاملي المشاريع الصغرى يتيح لهم الوصول إلى زبائن جدد، وتثمين منتوجاتهم، وتطوير أنشطتهم الاقتصادية، بما يعزز استقلالهم المالي، مشيرة إلى أن خلق فرص للبيع يمكن أن يشكل منطلقا لاستثمارات جديدة، وإحداث مناصب شغل، وتحسين الظروف المعيشية لعدد من الأسر.
كما سجلت المديرة العامة أن البازار التضامني يكتسي أهمية تتجاوز البعد الاقتصادي، إذ يسهم في تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية لمدينة المضيق من خلال تنشيط الموسم الصيفي، واستقطاب الزوار، والتعريف بما تزخر به المملكة من تراث حرفي وثقافي وغذائي غني ومتنوع، معتبرة أن هذه المبادرة تجسد الدور المحوري الذي يضطلع به الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره رافعة للتنمية الترابية.
ومن خلال هذه المبادرة، يواصل مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية أداء رسالته الرامية إلى مواكبة قطاع التمويل الأصغر ودعم ريادة الأعمال الشاملة، عبر توفير فرص فعلية للتسويق، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمستفيدين، وتيسير إدماجهم المستدام في الدورة الاقتصادية.
