DPress.ma

اعتراف إندونيسيا بنظام الحلال المغربي يفتح آفاقا جديدة للتصدير (المعهد المغربي للتقييس)

دبريس

أكد مدير المعهد المغربي للتقييس، عبد الرحيم الطيبي، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن اعتراف إندونيسيا، التي تعد أول سوق للحلال في العالم من حيث عدد السكان المسلمين، بنظام الحلال المغربي، يفتح آفاقا جديدة للمصدرين المغاربة، ويكرس مصداقية المنظومة الوطنية لمطابقة الحلال.

وقال الطيبي، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثامنة للمنتدى المغربي للحلال، إن “المغرب حقق مؤخرا خطوة هامة للغاية تمثلت في اعتراف جمهورية إندونيسيا بنظام الحلال المغربي، سيما وأنها أول سوق للحلال عالميا من حيث عدد السكان المسلمين، وفاعل لا محيد عنه في منظومة الحلال على الصعيد الدولي”.

وأضاف أن “هذا الاعتراف، الذي طال انتظاره من قبل الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين، يفتح آفاقا جديدة للمصدرين المغاربة، ويأتي ليؤكد الثقة الممنوحة للمنظومة المغربية لمطابقة الحلال”.

وذكر المسؤول بأن النظام المغربي يحظى باعتراف فاعلين رئيسيين من قبيل ماليزيا، والمملكة العربية السعودية، وسنغافورة، وتايلاند، وهي أسواق مرجعية تضطلع بدور محوري في الحكامة والمبادلات الدولية للمنتجات الحلال، مشيرا إلى أن هذه الاعترافات تشكل أحد أبرز المؤشرات على مصداقية ونضج نظام الحلال المغربي.

وتابع أنه “في إطار تعزيز مصداقية ونزاهة هذه المنظومة الوطنية، وضع المعهد المغربي للتقييس، أيضا، بروتوكولا للاعتراف بهيئات شهادات الحلال المهتمة. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان أن شهادات الحلال المستخدمة في إطار +علامة حلال المغرب+ صادرة عن هيئات إشهاد مؤهلة وتعمل وفقا للمبادئ والمتطلبات المعمول بها في هذا المجال”.

وأوضح الطيبي أن هذه المقاربة مكنت من تعزيز نزاهة سلاسل التوريد الحلال للمقاولات المغربية، وتحسين موثوقية المنتجات المستوردة الحاصلة على شهادة الحلال، والمساهمة في ترسيخ مصداقية “علامة حلال المغرب” على المستوى الدولي، وتسهيل الاعتراف بها لدى سلطات الحلال في الخارج.

ومن جهة أخرى، سلط المسؤول الضوء على ميثاق الأخلاقيات الذي أعده المعهد المغربي للتقييس واقترحه على هيئات الإشهاد المعترف بها، مبرزا أن “هذا الميثاق، الذي يشكل امتدادا طبيعيا لمنظومة الاعتراف، يجسد القيم والمتطلبات التي تقوم عليها الثقة الممنوحة للهيئات المعترف بها، ويساهم في تعزيز أعلى معايير النزاهة والحياد والمهنية في مجال شهادات الحلال”.

وبالموازاة مع ذلك، أكد مدير المعهد المغربي للتقييس أنه على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك عدة تحديات قائمة تشكل أوراشا تتطلب تعبئة جميع الأطراف المعنية.

وأوضح أن هذه التحديات تتمثل، على وجه الخصوص، في وضع إطار تنظيمي يؤطر تجارة المنتجات الحلال، وتوفير بنية تحتية تقنية كافية ومؤهلة لتوجيه عمليات التحقق من مطابقة المنتجات لمعايير الحلال واعتمادها، إضافة إلى تعبئة القطاع الخاص من خلال التحسيس والتكوين والاستشارة وآليات الدعم المالي، فضلا عن الترويج لآلية “حلال المغرب” على الصعيد الدولي، وتحديد فرص التصدير إلى أسواق الحلال الخارجية في إطار استراتيجية وطنية مخصصة لهذا المجال.

وخلص الطيبي إلى التأكيد “نحن مقتنعون بأن المغرب يمتلك اليوم الإمكانات اللازمة ليصبح مرجعا إقليميا في مجالات التقييس، وإصدار شهادات المطابقة، وتطوير سلاسل إنتاج الحلال ذات القيمة المضافة العالية”.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة من المنتدى الدولي للحلال بإلقاء عدة مداخلات، لرئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، محمد كنون، والمدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الدار البيضاء–سطات، منير السرتاني، والأمين العام لمعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية، إحسان أوفوت، والمدير العام للاتحاد المغربي للمصدرين، منير فرام، ورئيس قسم تيسير التجارة بالمركز الإسلامي لتنمية التجارة، إسماعيل التاقي.

كما شهدت هذه الجلسة تقديم عرض من طرف الهيئة الإندونيسية لضمان منتجات الحلال، بالإضافة إلى توزيع الشهادات والجوائز على الهيئات المعتمدة، والمؤسسات المعترف بها، والمختبرات المؤهلة، والشركات الراعية.

وعلاوة على ذلك، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتقييس واتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل، الذي يمثل الجالية المسلمة في البرازيل، بهدف تعزيز التعاون في مجال الحلال.

وجمع هذا المنتدى، الذي نظم تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أزيد من 150 مشاركا من المغرب وخارجه، حول موضوع “علامة حلال المغرب – بناء وإدماج سلاسل قيمة مستدامة”.

وتمحور برنامج التظاهرة حول ندوات وجلسة نقاش، تناولت على التوالي سوق الحلال العالمية ومعايير الولوج إليها، وكذا مزايا وشروط تطوير سلاسل قيمة متكاملة.

Exit mobile version