DPress.ma

ابن جرير: جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية تُعزز منظومتها الاستشفائية الجامعية لدعم العرض الصحي

دبريس

  تمكنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية من تطوير منظومة استشفائية جامعية مندمجة بابن جرير، تشكل رافعة مهيكلة لتعزيز  العرض الصحي بالمغرب بشكل مستدام.

ومن خلال مشروعها “مدينة الرعاية الصحية الذكية”، عملت الجامعة على إرساء نموذج غير مسبوق يجمع في فضاء واحد مستشفى جامعيا “UM6P Hospitals”، وكلية للطب، وبنيات للبحث العلمي، ومنصات للابتكار، بهدف تعزيز التكامل بين الرعاية الصحية، والتكوين، والبحث، والتكنولوجيا الحيوية.

وتجسد هذه الدينامية رؤية جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في مجال الصحة، من خلال بناء منظومة متكاملة يلتقي فيها التكوين، والبحث، والابتكار، وريادة الأعمال، والرعاية الصحية لمواجهة التحديات الصحية الكبرى.

وفي صلب هذه المنظومة الصحية، يعمل المستشفى الجامعي “UM6P Hospitals” تدريجيا على ترسيخ حضوره كمنصة استشفائية جامعية من الجيل الجديد، تجمع بين التميز السريري والبحث الانتقالي والتكوين الطبي العميق.

ويرتبط المستشفى الجامعي بكلية العلوم الطبية التابعة للجامعة، ضمن نموذج متكامل يجمع بين الممارسة الاستشفائية والتكوين الأكاديمي، والابتكار العلمي وفق نهج متكامل، مما يعزز ظهور نماذج جديدة للتكفل تركز على المسار الشامل للمريض.

ويضم المستشفى الجامعي اليوم نحو 80 طبيباً، وأكثر من 350 إطاراً شبه طبي، إلى جانب كفاءات إدارية وتقنية تواكب التطوير التدريجي لهذه المنصة الاستشفائية الجامعية الاستراتيجية.

ومن خلال “UM6P Hospitals” تواصل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تعزيز قدراتها الاستشفائية وأنشطة التكوين الطبي والبحث السريري والابتكار الصحي، وذلك بهدف المساهمة على نحو مستدام في تعزيز العرض الصحي بالمغرب وإفريقيا.

كما تأتي هذه المنظومة الاستشفائية الجامعية المندمجة لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجال العلاجات المتخصصة بإقليم الرحامنة.

وبفضل طاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير عملي في مرحلة التشغيل الكامل، إضافة إلى منصة تقنية متطورة تضم جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي من نوع 3 Tesla، ووحدة جراحية مجهزة للجراحة طفيفة التوغل والجراحة الروبوتية، ومنصة للتحاليل البيولوجية الطبية، ومصلحة للوراثة الطبية والجينوم، إلى جانب صيدلية استشفائية مزودة بنظام تشغيل آلي متكامل، يسعى المستشفى الجامعي إلى تقريب العلاجات المتخصصة من الساكنة مع المساهمة في تعزيز السيادة الصحية الوطنية.

وتشمل التخصصات العلاجية المتوفرة حالياً طب المستعجلات، والطب الباطني، والجراحة العامة، وأمراض النساء والتوليد، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض القلب التداخلية، والأمراض المعدية، إلى جانب تخصصات أخرى.

كما يضم المستشفى الجامعي بنيتين صحيتين ذات قيمة مضافة في سياق التحولات الصحية الراهنة. وتتمثل الأولى في مركز لإعادة التأهيل والترويض يشمل خدمات العلاج بالأوكسجين عالي الضغط، إضافة إلى وحدة مخصصة لإعادة تأهيل الرياضيين المحترفين، أما الثانية فهي مركز لطب الشيخوخة يُعنى بالتكفل بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن وفقدان الاستقلالية.

وتتموقع كلية العلوم الطبية في قلب المنظومة الصحية لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، باعتبارها جزءاً من نموذج متكامل يجمع بين التكوين، والبحث، والعلاج، والابتكار، بهدف الاستجابة لتحديات الأنظمة الصحية بالمغرب وإفريقيا وعلى الصعيد الدولي.

وتعمل الكلية على تكوين مهنيي الصحة المستقبليين من خلال برامج أكاديمية متقدمة مرتبطة بالبحث العلمي ومتفاعلة مع بيئات سريرية حقيقية.

كما تضم هذه المنظومة قطب للتكنولوجيا الحيوية وحاضنة للمقاولات الناشئة المتخصصة في علوم الحياة، والتكنولوجيا الحيوية، والصحة الرقمية، ومركز مستقبلي للأبحاث السريرية يُعنى بتنظيم البحث السريري والتجارب العلاجية، خاصة في مجالات علوم الأعصاب، والأمراض الأيضية، والأمراض المزمنة.

وأكد مدير “مدينة الرعاية الصحية الذكية” وعميد كلية العلوم الطبية والمدير العام المنتدب ل” UM6P Hospitals “، رشيد الفاطمي، في تصريح للصحافة، أن النهج الذي أرسته جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية يقوم على التكامل الوثيق بين الطب والعلوم والهندسة والتقنيات الصحية.

وأضاف أن طلبة الطب يستفيدون كذلك من الانخراط المبكر في الخدمات الاستشفائية، المدعوم بالمحاكاة الطبية والبحث التطبيقي والتعاون متعدد التخصصات، مبرزا أن هذه المؤسسة تُسهم في تخريج جيل جديد من مهنيي الصحة مؤهل للعمل في بيئة متصلة بالوقائع السريرية والعلمية والتكنولوجية المعاصرة.

ومن خلال هذه الرؤية المندمجة، تسعى جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية إلى مواكبة الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة في مجالات تعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير الرأسمال البشري، وتحديث العرض الصحي بما يجعل من المغرب قطبا صاعدا في مجال البحث والابتكار الطبي على المستوى الإفريقي.

Exit mobile version