دبريس
جرى، اليوم الأربعاء بإقليم الفقيه بن صالح، إطلاق وتدشين سلسلة من المشاريع التنموية والاجتماعية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية وتقوية العرض الخدماتي لفائدة الساكنة، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.
وتندرج هذه المشاريع، التي أشرف على إطلاقها وتدشينها عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد قرناشي، بحضور منتخبين ورؤساء الجماعات الترابية وممثلي السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة والفعاليات المدنية والعسكرية، في إطار مواصلة تنزيل برامج التنمية المحلية الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة بمختلف جماعات الإقليم.
وشملت المشاريع التي أعطيت انطلاقتها اليوم، على الخصوص، بجماعة دار ولد زيدوح، إنجاز برنامج لبناء وتهيئة حوالي 20 كيلومترا من الطرق والمسالك، بغلاف مالي يناهز 16 مليون درهم، بهدف فك العزلة وتحسين الربط الطرقي وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
كما تم إعطاء انطلاقة إنجاز مشروعين لبناء ملعبين للقرب بالعشب الاصطناعي، وتجهيزهما بالإنارة والمرافق الضرورية، بكلفة تناهز 2,6 مليون درهم، إلى جانب إطلاق مشروع لتزويد عدد من الأحياء بالكهرباء لفائدة نحو 200 مستفيد، بكلفة تناهز 3,2 مليون درهم، فضلا عن مشاريع لتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز وتحسين شبكات الطرق والتطهير والساحات العمومية، وكذا تسليم سيارة إسعاف جديدة لتعزيز خدمات النقل الصحي لفائدة الساكنة.
وفي السياق ذاته، أعطى عامل الإقليم انطلاقة مشاريع جديدة لتعزيز شبكات التطهير السائل بكل من جماعتي الكريفات وأولاد عبد الله، إضافة إلى مشروع لربط الأحياء ناقصة التجهيز بشبكة التطهير السائل بمدينة سوق السبت، ومشروع لتقوية شبكة الكهرباء بمدينة أولاد عياد، في إطار برنامج يهدف إلى الرفع من جودة الخدمات الأساسية وتحسين الإطار البيئي والصحي للسكان.
وأكدت المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة، حنان أبو الفتح، أن هذه المشاريع تندرج في إطار الجهود المبذولة لتعميم خدمات التطهير السائل والكهرباء، مشيرة إلى أن مشاريع الكريفات وأولاد عبد الله، التي رصد لها غلاف مالي يقارب 39,5 مليون درهم، ستمكن من إنجاز نحو 31 كيلومترا من الشبكات وإنجاز حوالي 3200 إيصال فردي.
وأضافت أن هذه الأوراش ستساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة، والرفع من نسبة الربط بشبكات التطهير السائل، والحد من الآثار البيئية للمياه العادمة، فضلا عن حماية الموارد المائية والتربة، مبرزة أن الأشغال ستنجز في آجال تتراوح بين ثمانية و12 شهرا.
وكان عامل الإقليم قد أشرف، الثلاثاء، بجماعة الخلفية، على إطلاق وتدشين مشاريع تنموية واجتماعية بغلاف مالي إجمالي يناهز 8,87 مليون درهم، همت على الخصوص تقوية الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 308 ومركز دوار أولاد نجاع على طول أربعة كيلومترات، بما يسهم في تحسين السلامة الطرقية وتيسير تنقل الساكنة وفك العزلة عن المنطقة.
كما شملت هذه المشاريع تدشين مركز للتفتح لفائدة الأطفال والشباب، وإنجاز فضاء متعدد الوظائف للمرأة بمركز أولاد حسون، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز الخدمات الموجهة للأطفال والشباب والنساء، وتوفير فضاءات للتكوين والتأطير واكتساب المهارات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفقيه بن صالح، نبيل بوشو، أن مركز التفتح للأطفال والشباب يندرج ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب وبرنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتباره ورشا هيكليا يجسد العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفئة الأطفال والشباب.
وأضاف أن هذا المركز، الذي أنجز بشراكة بين عدد من المتدخلين، يتوفر على تجهيزات وفضاءات حديثة تشمل قاعات للإعلاميات والروبوتيك والتقنيات الرقمية، إلى جانب فضاءات للموسيقى والمسرح والتعبير الجسدي ودعم اللغات، بما يجعله قطبا للتكوين والتأطير وتنمية قدرات ومواهب الناشئة.
وتعكس هذه المشاريع، التي همت قطاعات الطرق والتجهيزات الأساسية والرياضة والتنمية الاجتماعية، الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم الفقيه بن صالح، كما تترجم الحرص على مواصلة تنزيل برامج تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة، وتساهم في تعزيز جاذبية المجال وتحسين جودة الخدمات الأساسية بمختلف الجماعات الترابية.
