دبريس
نظم مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اليوم الخميس بطنجة، ورشات تشاورية حول إعداد المخطط الجهوي للإعاقة بالجهة 2025 – 2035.
وتهدف الورشات إلى إشراك مختلف الفاعلين والمتدخلين في تشخيص وضعية الإعاقة على صعيد الجهة، وتبادل وجهات النظر حول الإكراهات والتحديات المطروحة، وكذا اقتراح التدابير والحلول الكفيلة بإعداد مخطط جهوي مندمج وطموح، يستجيب لانتظارات الأشخاص في وضعية إعاقة، ويعزز إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
ومن شأن هذه الورشات، المنعقدة تحت شعار “نحو مقاربة دامجة وتشاركية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة : البناء المشترك للمخطط الجهوي للإعاقة 2025 – 2035″، بلورة رؤية واضحة لجعل الجهة دامجة وملتزمة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.
وأبرزت نتائج التشخيص التشاركي الاولي حول الإعاقة، التي تم تقديمها بالمناسبة، مجموعة من التحديات، والتي تتمثل أساسا في نسبة انتشار مقدرة للإعاقة بمعدل 5,2 في المائة، ووجود تفاوتات بين المجالين الحضري والقروي، إلى جانب التفاوتات المسجلة المرتبطة بنوع الإعاقة، وضعف الولوج إلى خدمات التعليم والصحة، والحاجة الملحة إلى تعزيز التنسيق والالتقائية بين كمختلف المتدخلين.
في كلمة بالمناسبة، شدد نائب رئيس مجلس الجهة، توفيق البورش، على أن بلورة هذا المخطط يندرج في إطار مجهودات مجلس الجهة لبناء مجال ترابي حديث، ولوج ومتضامن، من خلال تنفيذ تدابير ملموسة لضمان التمتع الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة بحقوقهم، معتبرا أن “إخراج المخطط الجهوي للإعاقة من شأنه أن يعطي زخما وقيمة معنوية لهذه الجهود، بفضل مساهمة طاقات وكفاءات وطنية ودولية متخصصة في مجال الإعاقة”.
وسجل أن “التحدي لا يتمثل فقط في إعداد وثيقة المخطط، بل في إرساء تعاقد جهوي مسؤول قائم على التزامات واضحة ومؤشرات قابلة للقياس وتنفيذ برامج ذات وقع ملموس”، مبرزا في هذا السياق أن الورشات المنظمة ستغني المخطط بتوصيات عملية تشمل مجالات الصحة والحماية الاجتماعية والتربية والتكوين والإدماج الاقتصادي والتشغيل والولوجيات والحكامة.
أما ممثل كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، محمد بغدادي، فقد اعتبر أن إعداد وتفعيل مخطط جهوي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، يأتي تجسيدا للجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، الذي تنهجه بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن المخطط يصبو لوضع أسس ترابية متينة لتحقيق العدالة المجالية، كما سيضمن تحقيق الالتقائية مع مشروع مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوصفه آلية قطاعية لتنزيل السياسة العمومية المندمجة للإعاقة والبرامج التنموية الجهوية.
وجدد التأكيد على حرص وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي على نهج مقاربة تشاركية ومندمجة في إعداد مخطط العمل الوطني الثاني إيمانا منهما بضرورة الانفتاح على الفاعلين الترابيين وجمعيات المجتمع المدني، متوقفا عند مجموعة من المكتسبات المحققة لفائدة هذه الشريحة من المجتمع، لاسيما صدور القانون الإطار رقم 97.13 للأشخاص في وضعية إعاقة، ومواصلة تنزيل الأوراش المهيكلة من قبيل نظام تقييم الإعاقة وبرنامج “مدن ولوجة” وبرامج التمكين والدعم الاجتماعي.
وتناولت باقي المداخلات، والتي كانت تترجم بشكل فوري إلى لغة الإشارة، المبادئ الأساسية لإعداد المخطط الجهوي للاعاقة بما يجعله إطارا استراتيجيا مندمجا لتوجيه وتنسيق مختلف التدخلات على الصعيد الجهوي، والتي تتمثل في طابعه الأفقي من أجل إدماج مقاربة الإعاقة في السياسات العمومية الجهوية، والخصوصيات الترابية للمخطط، والمقاربتين التشاركية والحقوقية في إعداده.
وقد تمت برمجة خمس ورشات موضوعاتية بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وممثلي نسيج المجتمع المدني والخبراء، حول “الصحة والحماية الاجتماعية” و”التربية والتكوين الدامج” و”الإدماج الاقتصادي والتشغيل” و”الولوج الشامل والإدماج الرقمي” و”الحكامة التشاركية”.
